غير كيفيتها بدون الطهارة ان قلت فإذا لزم من عدم الشرط عدم تمامية المأمور به فلا بد ان يحكم بوجوبه قلت ( وكون ما يستلزم عدمه عدم المأمور به ) اى كون الشرط ( واجبا ) أصليا ( أول الكلام وسيجيء بيان ان علة الحرام ليست بحرام ) اي لا يلزم من حرمة المعلول وهو عدم تمامية الصلاة حرمة العلة وهي ترك الطهارة ( كما تقدم ان سبب الواجب ) اى العقد مثلا ( ليس بواجب ) أصلي ( ومن هذا ) اى من أن سبب الواجب ليس بواجب ( يندفع ما قيل إن ) الطهارة جزء سبب لا شرط لان ( الواجب ) ليس هو نفس الصلاة بل ( هو الصلاة المتصفة بكونها صادرة عن المتطهر ) وبعبارة أخرى الواجب هو هيئة الصلاة الحاصلة من الأركان مع الطهارة ( فالأركان المخصوصة مع الطهارة ح ) اى على هذا التقرير ( يكون سببا لايجاد الهيئة الصلاتية ) اى الهيئة ( المحصلة ) والموجدة ( لحقيقة المأمور به فيكون ) المجموع ( واجبا لكونه سببا ) ودفعه ما ذكرنا من أن سبب الواجب ليس بواجب ( مع أن ذلك ) اى وجوب الطهارة ( انما يتم إذا قلنا إن الجزء يجب بوجوب الكل ) اى سلمنا ان وجوب المسبب وهو الهيئة الصلاتية يدل على وجوب السبب وهو مجموع الأركان مع الطهارة من حيث المجموع ولكن لا يلزم من وجوب السبب من حيث المجموع وجوب جزء السبب اعني الطهارة ( وسيجئ الكلام فيه « جزء » ) في التنبيه الثالث ( وتحقيق المقام ) اى الشرط الشرعي ( هو ما تقدم من اثبات الوجوب الحتمي التبعي ) العقلي ( ولكنه « تبعي » ليس بمحل نزاع ) إذ النزاع في الأصلي ( ثم إن سوق هذه الحجة ) وهي انه لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا ( يجرى في غير الشرط الشرعي من المقدمات العقلية والعادية أيضا ولا اختصاص لها « حجة » بالشرط الشرعي ) فيق مثلا غسل شيء من العضد شرط عادة لغسل اليد فإذا لم يجب لجاز تركه وإذا ترك فلا بد ان يكون غسل نفس اليد كافيا في العادة وإذا كان ذلك كافيا في العادة يلزم عدم كون الزيادة شرطا عادة والحال انه شرط قطعا فيكون واجبا ( والجواب الجواب ) وهو انه ليس بواجب اصلى ومع ذلك لا يحصل المأمور به بدونه عادة فيجب عقلا لا شرعا
( تنبيهات
[ التنبيه ] الأول
ربما يتوهم انه لا خلاف في وجوب المقدمة إذا كانت المقدمة ) علمية و ( هو ) كما تقدم ( اتيان أمور يحصل الواجب في ضمنها كالصلاة إلى أكثر من جانب ) عند اشتباه القبلة ( والاتيان بالظهر والجمعة معا عند من اشتبه عليه المسألة ) اى شك في وجوب الجمعة والظهر ( وأوجب الاحتياط ) واما عند من لا يوجب الاحتياط فيكفي أحدهما ( ونحو ذلك ) كالثوبين المشتبهين ووجه التوهم ( لأنه ) اى اتيان الأمور ( عين الاتيان بالواجب ) إذ الواجب هو العلم باتيان المأمور به فاتيان الأمور عين العلم باتيان المأمور به ( بل هو منصوص ) اى اتيان الأمور ورد به النص ( في بعض الموارد كالصلاة إلى اربع جهات وفيه « توهم » ما لا يخفي علي المتأمل ) لان المأمور به هو الصلاة إلى القبلة لا إلى