وان قلنا بالاسناد ( فلا مانع من اسناد الاحراق إلى المخاطب ) حقيقة فيستعمل احرق في معناه الحقيقي وهو طلب الاحراق من الشخص دون السبب ( كما في امر الملك أحد أمرائه بفتح البلاد ) فالأمير علة أولية والعسكر ثانية والفتح ينسب إلى الأمير أيضا فيق غلب الأمير ( فلا يتفاوت المقام ) اى لا يوجد فرق بين احرق وساير الأوامر ( في كون الامر بالمسبب مستلزما للامر بالسبب بعنوان اللزوم العقلي ) فالاحراق واجب ذاتي والالقاء تبعي ( لا الدلالة المجازية المطابقية ولكن ظاهر كلام المستدل ) على وجوب السبب ( هو المعنى الثاني ) اى المجازى المطابقي كما تقدم وح ( فيختلف موضوع النزاع بالنسبة إلى السبب وغيره من المقدمات ) اى يلزم ان يكون النزاع في ساير المقدمات في الدلالة الالتزامية وفي السبب في الدلالة المطابقية المجازية وليس كذلك بل النزاع في الالتزام في جميع المقدمات ( ومع ذلك فقد عرفت بطلان دليله بما لا مزيد عليه ) من أن المسببات مقدورة بالواسطة الخ ( حجة القول بتخصيص الوجوب بالشرط الشرعي انه ) اى الطهارة مثلا ( لو لم يكن واجبا لم يكن شرطا والتالي ) اى عدم الشرطية ( باطل فالمقدم مثله ) اى عدم الوجوب أيضا باطل ( واما الملازمة ) بين عدم الوجوب وعدم الشرطية ( فلانه لو لم يجب لجاز تركه ) اى لو لم يكن الطهارة واجبة يصلى بلا طهارة ( وح ) اى إذا صلى بلا طهارة ( فاما ان يكون الآتي بالمشروط ) اى الصلاة المجردة ( آتيا بتمام المأمور به أم لا ) بمعنى ان الشخص الذي صلى بلا طهارة لا يخلو من أحد وجهين فاما انه اتى بتمام المأمور به أو لم يأت به ( والثاني ) اى عدم تمامية المأمور به ( باطل لأن المفروض ) عدم وجوب الطهارة بمعني ( ان المأمور به منحصر في المشروط ) اى في الصلاة وحدها فإذا بطل عدم عدم التمامية تثبت التمامية كما قال ( فيلزم تمامية المأمور به بدون الشرط ) اى يلزم صحة الصلاة بلا طهارة ( فيلزم عدم توقفه على الشرط وهذا ) اى عدم التوقف ( خلف ) اى باطل وبعبارة أخرى إذا لم تجب جاز تركها وإذا جاز تركها لا بد ان تصح الصلاة بدونها وإذا صحت بدونها يثبت عدم شرطيتها ( واما بطلان التالي ) اى عدم الشرطية ( فواضح ) لان الشرطية قد ثبتت بالأدلة القطعية ( والدليل على عدم الوجوب في غيره يظهر مما مر ) من اصالة عدم الوجوب وانتفاء الدلالات الثلاث ( والجواب اختيار الشق الثاني ) بمعنى ان الشرط ليس بواجب ومع ذلك لو ترك لا يحصل تمام المأمور به ( و ) توضيح ذلك ( ان عدم الاتيان بتمام المأمور به ) قد يكون من جهة فوات الجزء كفوات الركوع مثلا وقد يكون من جهة فوات الوصف كالطهارة وبالجملة عدم التمامية ( لا يلزم ان يكون من جهة عدم الاتيان ببعض المأمور به ) كالركوع ( بل يجوز ان يكون لفوات وصف من أوصاف المأمور به ) كالطهارة فإنها وصف ( يختلف كيفية المأمور به بسببه ) مثلا كيفية الصلاة بوصف الطهارة
موضح القوانين — صفحة 186
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٨٦