تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ان الوضوء وان كان واجبا توصليا كسائر المقدمات إلّا انه واجب اصلى اى تعلق به خطاب خاص وهو اغسلوا وح فيمكن ان يترتب عليه ثواب وعقاب ( كما هو ) اى ترتب العقاب ( مدلول أصل لفظ الامر ) وهو اغسلوا بمعنى ان مدلول لفظ الامر في الأصل والحقيقة هو طلب فعل يستحق تاركه العقاب ( ومصرح به « عقاب » في كلام جماعة من المحققين ونفى الخلاف في هذا القسم ) من المقدمات ( الذي تعلق به ) الخطاب و ( الوجوب على حدة ) فاعل نفى قوله ( المحقق الشيرازي في حاشية العضدي

[ التنبيه ] الثاني

صرح جماعة بوجوب التروك المستلزمة للترك الواجب كالمطلقة المشتبهة بين الأربع أو أقل ) مثلا إذا فرضنا ان لزيد اربع زوجات فطلق باحداها المعينة ثم اشتبهت بين الأربع فالواجب هو ترك المطلقة لكنها لما اشتبهت فيجب ترك الكل من باب المقدمة والاحتياط ( والدينار المحرم بين الدنانير المحصورة ) كالعشرة واما غير المحصورة فلا يجب تركه ( ونحوهما ) كالإناءين المشتبهين بالنجس اى هذا الوجوب ( من باب المقدمة والذي يترجح في النظر هو عدم الوجوب ) اى لا يجب ترك الجميع ( وان قلنا بوجوب المقدمة إذ الواجب انما هو الاجتناب عما علم حرمته لا عن الحرام النفس الامري ) بمعنى انه يجب الاجتناب عن المطلقة المعلومة والدرهم الحرام المعلوم ولا يجب الاجتناب عن المطلقة الواقعية المشتبهة أو الدرهم الواقعي المشتبه حتى يجب ترك الكل من باب المقدمة ( لعدم الدليل على ذلك والأصل ) عدم الوجوب ( والأخبار المعتبرة ) نحو رفع ما لا يعلمون ( يساعدنا وكيف ما كان فالذي نمنع وجوبه هو اجتناب الجميع واما إذا ) ارتكب بالبعض حتى ( بقي منه بمقدار نجزم بارتكاب الحرام فلا نجوزه ) فيجوز التصرف في الزوجات والدنانير حتى يبقي واحد فيتركه إذ في ارتكابه جزم بارتكاب الحرام ( وتمام التحقيق في ذلك ) اى في الشبهات المحصورة ( يجيء في أواخر الكتاب إن شاء الله اللّه تعالى

[ التنبيه ] الثالث )

ان ( الظاهر أن الكلام في دلالة الواجب على وجوب جزئه كالكلام في سائر مقدماته ) فصيغة صل كما لا تدل على وجوب المقدمات الخارجية من الوضوء وغيره كذلك لا تدل على وجوب المقدمات الداخلية من التكبير والقراءة وهكذا ( والقدر المسلم من الدلالة هو التبعي ) العقلي ( الا ان ينص عليه بالخصوص ) بان يقول مثلا كبر ( بعنوان الوجوب كما مر في حكم المقدمة الخارجة ) نحو فاغسلوا ( وربما نفى الخلاف عن الوجوب في الجزء لدلالة الواجب عليه « جزء » تضمنا ) فخطاب صل يدل علي وجوب الكل مطابقة والتكبير وغيره تضمنا ( وهو مم ) إذ الكل وان تضمن الجزء الا ان ايجابه لا يتضمن ايجابه بمعنى ان الصلاة وان تضمنت الاجزاء الا ان وجوبها لا تتضمن وجوب الاجزاء ( وقد جعل العلامة من فروع المسألة الصلاة في الدار المغصوبة من جهة ان الكون الذي هو جزء الصلاة ) فرد للغصب فان قلنا بان الجزء لا يجب بوجوب الكل فلا يجتمع الوجوب والحرمة في