تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( فان بقي التكليف ) وهو صل مثلا ( لزم التكليف بالمحال ) إذ الصلاة بدون المقدمات محال ( والا ) اى وان لم يبق التكليف بالصلاة ( لزم خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا وكلاهما باطلان ) اما التكليف بالمحال لأنه قبيح واما خروج الواجب إذ المفروض ان وجوبه لم يقيد بشيء فبمجرد ترك المقدمة كيف يزول الوجوب ( و ) ثالثا ( ان العقلاء يذمون تارك المقدمة مط ) اى السبب وغيره ( والجواب عن الأول ان الاجماع ) المحصل غير حاصل لنا والمنقول ( في المسائل الأصولية غير ثابت الحجية ) لان أصول الفقه وأصول الدين تحتاج إلى الدليل العلمي ( و ) أيضا ( دعوى بعضهم الضرورة مع دعوى الجماعة الاجماع يقرب كون مراد الأكثرين ) اى قرينة على أن مرادهم ( أيضا الوجوب بالمعنى ) التبعي ( الذي اخترناه لا الوجوب الأصلي لغاية بعده ) حاصله ان الوجوب الشرعي محل خلاف بينهم شديدا فيبعد ادعاء الضرورة والاجماع عليه فادعاؤهما قرينة على إرادة الوجوب العقلي فإنه مما لا خلاف فيه ( وعن الثاني انا نختار الشق الأول ) بمعني ان المقدمات ليست بواجبة شرعا والتكليف بالصلاة أيضا باق ( و ) قولك لزم التكليف بالمحال ( نجيب أولا بالنقض لو ترك عصيانا علي القول بالوجوب ) حاصله انه لا فرق في لزوم المحال بين وجوب المقدمة وعدمه إذ علي كلا التقديرين ان حصل المقدمة يوصل إلى المأمور به والا فيكون المأمور به محالا وبعبارة أخرى كما أنه بناء على المختار وهو عدم الوجوب لو ترك المقدمة يكون المأمور به محالا فكذا بناء على مختاركم وهو الوجوب لو تركها عصيانا يكون المأمور به محالا أيضا ( إذ لا مدخلية للوجوب في القدرة ) اى بمجرد وجوب المقدمة لا يحصل القدرة بالمأمور به بل القدرة به موقوفة باتيان المقدمة فإذا تركت يكون المأمور به محالا سواء وجبت أم لا ( فان قلت العصيان موجب لحصول التكليف بالمحال ) حاصله انا نسلم ان ترك المقدمة واجبة كانت أم لا يوجب محالية المأمور به لكن بينهما فرق إذ بناء علي عدم الوجوب لا يكون تركها عصيانا فح يقبح التكليف بالمحال ( و ) اما بناء على الوجوب يكون تركها عصيانا فح لا يقبح التكليف بالمحال إذ ( لا مانع منه ) اى من التكليف بالمحال ( إذا كان السبب هو ) عصيان ( المكلف كما ) جاز التكليف بالمحال ( فيمن دخل دار قوم غصبا أو زنى بامرأة فهو مكلف ) بالمحال اى مكلف ( بالخروج ) من ملك الغير ( و ) مكلف ( بعدمه ) لان الخروج أيضا تصرف ( و ) مكلف ( باخراج فرجه من فرجها وعدمه ) إذ كل منهما زناء ( قلنا فيما نحن فيه أيضا صار المكلف هو سببا للتكليف بالمحال ) اى على كلا المختارين يكون نفس المكلف سببا وباعثا للتكليف ( لان الفعل كان مقدورا له أولا فهو بنفسه ) ترك المقدمات و ( جعله « فعل » غير مقدور ) فلا فرق في ذلك بين وجوبها وعدمه ( و ) نجيب ( ثانيا بالحل وهو ان المقدور لا يصير ممتنعا ) ففعل الصلاة مثلا كما أنه مقدور في أول الوقت مقدور بعده أيضا فإذا
موضح القوانين — صفحة 180 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي