في وجوبها بل المصلحة عند اللّه تعالى ( أو علم أن المراد منها تكميل النفس ) كالصلاة مثلا إذ بها يحصل تكميل النفس الانسانية ( ورفع الدرجة وحصول التقرب إلى اللّه جل شأنه فإنها ) اى الواجبات الذاتية مطلوبة ليمتثل بها ويتقرب بها إلى اللّه فح ( لا تصح بدون النية ) وقصد القربة ( لعدم حصول الامتثال عرفا الا بقصد إطاعة الامر إذا عرفت هذا ) اى كيفية التوصليات ( فاعلم أن المقدمة لا تنحصر فيما كان مقدورا للمكلف أو ) اى ولا تنحصر ( فيما اتى به ) المكلف إذ يكفى فعل الغير ( أو ) اى ولا تنحصر ( فيما تفطنه ) اى توجه اليه ( وكان مستشعرا ) اى ملتفتا ( به ) إذ يكفى القاء الريح الثوب في الماء وان غفل المكلف ان قلت غير المقدور مقدمة للواجب المشروط لا المطلق قلت نعم ( وقد ذكرنا سابقا ان الواجب بالنسبة إلى المقدمات الغير المقدورة مشروط و ) ذكرنا ان ( كلامنا هنا في مقدمات الواجب المطلق ) وهي تكون مقدورة ( لكن لا بد أن يعلم أنه قد يكون الغير المقدور مسقطا عن المقدور وفعل الغير نائبا عن فعل المكلف وما لا يتفطنه ولا يستشعر به ) قوله مسقطا ونائبا نصب بالحالية وخبر يكون قوله ( أيضا من المقدمات ) اى غير المقدور في حال الاسقاط وفعل الغير في حال النيابة وفعل الغير في حال غفلة المكلف كل ذلك من المقدمات ( فان من ) ليس عنده الماء و ( وجب عليه السعي في ) الأطراف لأجل ( تحصيل الماء للوضوء ان فاجأه « اگر اتفاق افتاد » من اعطاء الماء فسقط عنه ذلك السعي ) فالفجأة المذكورة لم تكن في اختيار المكلف لكنها أسقطت السعي المقدور ( ويكون فعل الغير ) وهو معطي الماء ( نائبا عن فعله ) وهو السعي ( فالمقدمة هو ) حصول الماء وهو ( القدر المشترك بين المقدور وغيره والقدر المشترك بينهما مقدور ) فحصول الماء المردد بين ان يحصل بالسعي أو بالفجأة مقدمة مقدورة ( وثمرة النزاع ) وهي الثواب والعقاب وجواز الاجتماع مع الحرمة وعدمه لا تحصل في صورة الفجاة إذ لم يصدر الفعل من المكلف حتى يترتب الثمرات و ( انما تحصل ) في صورة السعي اى ( فيما كان مقدورا للمكلف وفعله ) وبالجملة ( فالقائل بوجوب المقدمة انما يقول بوجوب القدر المشترك ) فالثواب في صورة السعي انما يترتب على القدر المشترك اى حصول الماء ( والكلام في حصول الثواب وعدمه بالنسبة إلى مثل هذه المقدمة ) اى حصول الماء فجأة ( هو الكلام في مثل حصوله « ثواب » على غسل الغير ثوبه من دون اطلاعه ) فكما لا يترتب عليه ثواب فكذا حصول الماء باعطاء الغير ( نعم انما يثاب على نيته لو نوى ذلك ) اى تحصيل الماء أو غسل الثوب ( ثم ناب عنه فعل الغير فظهر من جميع ذلك ان الواجب قد يكون مطلقا ) كالصلاة ( وان كان مقدمته ) كتحصيل الماء وغسل الثوب ( قدر المشترك بين المقدور وغير المقدور فليكن على ذكر ) اى حفظ ( منك إذا تمهد هذا لك فنقول القول بالوجوب مط لأكثر الأصوليين وبعدمه مط نقله البيضاوي في )
موضح القوانين — صفحة 177
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٧