( المنهاج عن بعض الأصوليين والشهيد ره في تمهيد القواعد والقول بوجوب الشرط الشرعي ) كالوضوء ( لابن حاجب وبوجوب السبب دون غيره للواقفية ونسبه جماعة إلى السيد ره وهو وهم ) اى غلط ( لأنه ) ره موافق للمشهور في الكبرى وهي ان كل واجب ثبت انه مطلق يجب مقدمته سببا كانت أو غيره وانما الخلاف في الصغرى اى ثبوت المطلقية فالمشهور يقول المتبادر من الامر هو انه مطلق بالنسبة إلى جميع المقدمات المقدورة فيجب جميعها والسيد ره يقول هو مطلق بالنسبة إلى السبب اى ( جعل الواجب بالنسبة إلى السبب مطلقا ) بلا شك ( وبالنسبة إلى غيره ) من المقدمات ( محتملا للاطلاق والتقييد فيحكم بوجوب السبب مط ) شرعيا كان أو غيره ( لعدم احتمال التقييد ) فيه لما يأتي ( ويتوقف في غيره ) للشك اى ( لاحتمال كون الواجب مقيدا بالنسبة اليه وهذا ) اى القول بالوجوب عند عدم احتمال التقييد ( بعينه قول المشهور في مقدمات الواجب المطلق ) فهم لا يحتملون التقييد فيحكمون بوجوب الجميع والسيد يحتمله في غير السبب فيتوقف ( والأقرب عندي عدم الوجوب مط ) اى لا السبب ولا غيره ( لنا الأصل ) عدم الوجوب ( وعدم دلالة الامر عليه بإحدى من الدلالات اما ) انتفاء ( المطابقة والتضمن فظاهر ) لان وجوب المقدمات ليس معنى مطابقيا لصل ولا تضمينا ( واما الالتزام فلانتفاء اللزوم البين بالمعنى الأخص ) لان العرف لا يفهمون بمجرد تصور صل ان الآمر قصد وجوب المقدمات ( واما الغير البين ) اى اللزوم البين بالمعنى الأعم ( فهو أيضا منتف بالنسبة إلى دلالة اللفظ إذ لا يقال ) عرفا ( بعد ) التصورات الثلاث اى ( ملاحظة الخطاب و ) ملاحظة ( المقدمة و ) ملاحظة ( النسبة بينهما ان هاهنا خطابين وتكليفين كما هو واضح ) واما الدلالة الالتزامية العقلية فهي موجودة بين المأمور به والمقدمة فيثبت الوجوب التبعي العقلي لا الشرعي الأصلي كما مر مفصلا ( ولذلك ) اى لانتفاء الدلالات اللفظية ( يحكم أهل العرف بان من اتى بالمأمور به امتثل امتثالا واحدا وان اتى بمقدمات لا تحصى وكذا لو ترك المأمور به لا يحكم الا بعصيان واحد ولا يحكم العقل والعرف بترتب ) الثواب على فعل المقدمة ولا ( المذمة والعقاب على ترك المقدمة في نفسها ) قوله ( إذ المذمة والعقاب اما لقبحه « ترك » أو لحصول العصيان بتركها ) حاصله ان ثبوت المذمة الدنيوية والعقاب الأخروي على ترك المقدمة لا وجه له الا القبح العقلي أو العصيان العرفي ( و ) الأول مدفوع بان القبح انما هو في ترك المأمور به دون المقدمة إذ ( لا يستحيل العقل كون ترك شيء قبيحا بالذات ولا يكون ترك مقدمته قبيحا بالذات و ) الثاني اى ( حصول العصيان يدفعه فهم العرف كما بينا ) ان أهل العرف يحكمون بعصيان واحد في ترك المأمور به فقط ( نعم يمكن القول باستلزام الخطاب لارادتها ) بمعنى ان العقل بعد ملاحظة الخطاب وتصور ذي المقدمة والمقدمة والنسبة بينهما يحكم بالملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوبها
موضح القوانين — صفحة 178
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٨