بمعنى ان الآمر يريد المقدمة ( حتما بالتبع ) اى وجوب المقدمة تابع لوجوب ذي المقدمة ( بمعنى ) اى المقصود من إرادة المقدمة ( انه « مولى » لا يرضى ) في قلبه ( بترك المقدمة ولا يجوز تصريح الآمر بعدم مطلوبيتها « مقدمة » للزوم التناقض ) بين مطلوبية المأمور به وعدم طلب المقدمة قوله ( من باب دلالة الإشارة ) الجار متعلق بقوله استلزام اى استلزام الخطاب وجوب المقدمة عقلي من باب دلالة الإشارة ان قلت لا يستفاد من الخطاب إرادة المقدمة لأنا ربما نأمر بشيء ولا نتصور مقدماته قلت ( ولا يستلزم استفادة شيء من الخطاب كونه مقصودا للآمر ) و ( مشعورا به له « آمر » ) بمعنى ان العقل يستفيد من الخطاب ان المولى طالب للمقدمة اى لا يرضى بتركها وان لم يقصدها بهذا الخطاب ولم يلتفت إليها حين الخطاب فاستفادة العقل بذلك لا يحتاج إلى قصدها ( حتى يقال إنه ربما نأمر بشيء ولا يخطر ببالنا المقدمة فكيف تكون واجبا ) عقلا ( ألا ترى انا نحكم ) في الفقه ( باستفادة كون أقل الحمل ستة اشهر من الآيتين مع عدم كونه مقصودا في الآيتين ) فالمقصود فيهما كما تقدم امر آخر لكن العقل يكشف بتبعهما ارادته اى لو سئل عنه جل شأنه ليقول نعم ( والحاصل انه لا مانع من استفادة ) العقل ( وجوب المقدمة تبعا ) لذي المقدمة ( بالمعني المتقدم ) كرارا ( ولا يكون علي تركها ذم ولا عقاب ) لأنه تبعي توصلى كما تقدم ( بل يكون الذم والعقاب على ترك ذي المقدمة ) لأنه اصلى ذاتي ( وقد سبقنا إلى هذا التحقيق جماعة من المحققين واما المدح والثواب على فعلها ) بمعنى ان ترك المقدمات لا عقاب فيه ولكن في فعلها ثواب ( فالتزمه بعض المحققين ونقله ) هذا البعض ( عن الغزالي ولا غائلة ) اى لا نزاع ( فيه ظاهرا إلّا انه قول بالاستحباب ) إذا الفعل الذي يكون فيه ثواب ولا تكون في تركه عقاب فهو مستحب ( وفيه « استحباب » اشكال ) إذ الاستحباب يحتاج إلى دليل ( إلّا ان يقال باندراجه ) بمعنى ان فعل المقدمات اندرج ( تحت الخبر العام فيمن بلغه ) اى ورد في الخبر ان من بلغه ( ثواب على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن كما بلغه ) اى لو سمعنا من أحد أن الفعل الفلاني له ثواب فعملنا به لرجاء الثواب فاللّه الرؤوف يؤتينا الثواب وان لم يكن ما سمعناه مطابقا للواقع ( فإنه « خبر » يعم جميع اقسام البلوغ ) اى بلغ برواية أو بمجرد سماع من أحد ( حتى فتوى الفقيه ) ففي ما نحن فيه أفتى بعض المحققين باستحقاق الثواب علي فعل المقدمات فاتيانها رجاء للثواب يوجب الثواب ( فتأمل ) إشارة إلى أن هذا لا يكون مستحبا اصطلاحيا إذ لم يرد باستحبابه دليل خاص بل ينزل منزلة المستحب من حيث الثواب ( احتج الأكثرون ) على وجوب المقدمة بأمور ثلاثة فأولا ( بالاجماع نقله جماعة وربما ادعى بعضهم « اكثرون » الضرورة ) اى وجوب المقدمات ضروري ( و ) ثانيا ( بان المقدمة لو لم تكن واجبة لجاز تركها وح ) اى إذا جاز تركها
موضح القوانين — صفحة 179
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٧٩