تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
حتى يتبين النهي عن الضد فأقول كلما كفى التصور الواحد كفي التصورات الثلاث وليس كلما كفي الثلاث كفى الواحد كقولنا كل انسان حيوان وليس كل حيوان انسان فالوجوب كما يتبين بتصور الامر فقط فبتصور الامر والوجوب والنسبة بينهما أيضا يتبين والنهى عن الضد يتبين بالتصورات الثلاث ولا يتبين بتصور الامر فقط ( واما ) الالتزامية ( العقلية فهو ان يحكم العقل بعد التأمل في الخطاب ) اى بعد تصور خطاب صل مثلا ( و ) بعد التصور ( في شيء آخر ) لعل مراده التصورات الثلاث اعني مثلا تصور ذي المقدمة وتصور المقدمة وتصور النسبة بينهما وهي انه لا يتم بدونها ( كون ذلك الشيء لازما ) لذلك الخطاب و ( مرادا عند ) زاوية قلب ( المتكلم ) قوله ( وان لم يدل عليه ذلك الخطاب بالوضع ولم يقصده المتكلم أيضا بذلك الخطاب بل ولم يستشعر به أيضا ) حاصله ان اللازم العقلي هو ما لا يفهم من اللفظ عرفا ولا يقصده المتكلم في ضمن كلامه بل ربما يكون غافلا عنه ( كوجوب المقدمة على ما سنحققه ودلالة الآيتين على أقل الحمل ) كما تقدم في مبحث استعمال اللفظ في الحقيقي والمجازي فراجع فالعقل بعد ملاحظة الخطاب والتصورات الثلاث يحكم بان الآمر لا يرضى بترك المقدمة وكذا بعد تصور الآيتين وتصور الثلاثين والحولين وان الحولين إذا خرج من الثلاثين يبقى الستة يحكم بان أقل الحمل ستة اشهر ( فهذا الحكم ) اى أقل الحمل ( وان كان انما حصل من العقل لكن ) لا بالاستقلال بل ( حصل بواسطة خطاب الشرع ) إذ لو لم يكن الإتيان لم يحكم العقل بالملازمة ( ويقال لذلك ) اى للحكم بالملازمة ( انه خطاب ) عقلي ( حصل بتبعية الخطاب الشرعي وان كان الحاكم باللزوم هو العقل ولا يخفى ان هذه الدلالة ) اى الالتزامية العقلية ( معتبرة أيضا ) اى كاللفظية ( محكمة في المسائل ) الفقهية لكنها لا تعد دلالة لفظية كما مر في بحث إرادة الحقيقي والمجازى ( سواء كان ) المسألة ( من احكام الوضع كأقل الحمل ) فإنه حكم وضعه الشرع ( المستفاد ) عقلا من الآيتين ( أو من احكام الطلب ) كوجوب المقدمة فإنه حكم طلبي مستفاد عقلا من طلب ذي المقدمة قوله ( واما ) عطف علي قوله فهذا الحكم ( الوجوب المذكور ) اى وجوب المقدمة ( فلما كان هو أيضا تبعيا ) اى الحكم بالملازمة بين الآيتين وبين كون أقل الحمل ستة اشهر خطاب عقلي تابع لخطاب شرعي فوجوب المقدمة أيضا تابع لوجوب ذي المقدمة لان وجوبه انما هو للوصول اليه ( كأصل الخطاب به ) بمعنى ان وجوب المقدمة تبعي وتوصلى مط سواء استفيد وجوبه من الملازمة العقلية المذكورة أو من الخطاب بان يقول الشارع توضأ مثلا ( بمعنى ) اى معنى الوجوب التبعي التوصلي ( انه لازم لأجل التوصل إلى ذي المقدمة وحكمه ) اى حكم الواجب التوصلي ( حكم الخطابات الأصلية التوصلية كانقاذ الغريق واطفاء ) اى إزالة النار من ( الحريق وغسل الثوب النجس للصلاة ) وسنذكر وجه التسمية جواب قوله لما قوله ( فلم يحكم بكونه ) اى وجوب المقدمة ( واجبا أصليا ذاتيا ) كالصلاة بل حكمنا
موضح القوانين — صفحة 174 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي