تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الخمسة ( لان الوجوب العقلي ) التكويني وهو ان وجود ذي المقدمة لا بد فيه من وجود المقدمة كقولهم يجب رفع الفاعل ونصب المفعول اى لا بد منهما ( بمعنى توقف الواجب عليه وانه « شان » لا بد منها « مقدمة » في الامتثال مما لا يريب فيه ذو مسكة والمراد من الوجوب الشرعي هو الأصلي ) وهو ( الذي حصل من اللفظ وثبت من الخطاب قصدا ) لا الوجوب الشرعي التبعي العقلي كما يأتي ( وبالجملة النزاع في ان الخطاب بالكون على السطح ) اى قوله كن على السطح ( هو تكليف واحد وخطاب بشيء واحد ) فقط فلا يثبت للمقدمات وجوب شرعي أصلي ( أو تكليفات وخطاب بأمور أحدها الكون والثاني نصب السلم والتدرج بكل درجة درجة وغيرهما ) فيثبت للمقدمات وجوب شرعي اصلى ( ويظهر الثمرة فيما وجب بالنذر واليمين ونحوهما ) كالعهد مثلا إذا نذر زيد اعطاء درهم لمن اتي بواجبين فرأى أن عمروا توضأ وصلى فان قلنا بكون الوضوء واجبا شرعيا فاتى عمرو بواجبين شرعيين الوضوء والصلاة فيجوز اعطاء الدرهم له وإلّا فلا ( و ) يظهر الثمرة أيضا ( في ثبوت العقاب والثواب على ترك كل من المقدمات وفعلها ) فان قلنا بالوجوب الشرعي الأصلي ففي تركها عقاب كترك ذي المقدمة وإلّا فلا ثواب فيها ولا عقاب ( وربما يقال إن القائل بوجوب المقدمة أيضا لا يقول بترتب الثواب والعقاب ) بمعني انه لا ثمرة من جهة الثواب والعقاب بين وجوبها وعدمه اى لا يترتب ثواب ( على فعل المقدمات و ) لا عقاب علي ( تركها بل الثمرة تظهر في جواز الاجتماع مع الحرمة فلو كانت المقدمة واجبة شرعا فلا يجوز ان يجتمع مع الحرام ) والا فيجتمع معه كطى مسافة الحج بمركب مغصوب وبالجملة لا تظهر الثمرة من جهة الثواب والعقاب بل تظهر من جهة الاجتماع مع الحرام وعدمه ( وفيه « قول » مع أنه ) اى عدم الثواب والعقاب ( خلاف ما صرح به بعضهم ) إذ صرحوا بان تارك المقدمة مستحق الذم ( ان وجوب المقدمة ) وان كان شرعيا أصليا انما هو ( من باب التوصل ) فالمقصود من طي المسافة مثلا هو الوصول إلى الحج ( والواجب التوصلي يجتمع مع الحرام ) وبالجملة الثمرة تظهر في الثواب والعقاب لا في جواز الاجتماع وعدمه ( غاية الأمر عدم الثواب ) اى لا يثاب على طي المسافة مثلا ( ح ) اى إذا اجتمع مع الحرمة ( واما البطلان فلا نعم يمكن ذلك ) اى البطلان ( فيما لو كانت ) المقدمة ( أيضا ) اى كذى المقدمة ( من العبادات التوقيفية كالوضوء والغسل ) وبالجملة بناء على الوجوب الشرعي يترتب الثواب والعقاب على فعلها وتركها وعلى فرض اجتماعها مع الحرمة لا ثواب لها ولا تبطل الا أن تكون عبادة ( ولا ريب ان ذلك ح ) اى بطلانها إذا كانت عبادة ( انما هو من جهة كونها مطلوبة بالذات ) كسائر العبادات قوله ( مع جهالة علة تخصيصها « توقيفية » باشتراط الواجب بها وتوقفه « واجب » عليها « توقيفية » ) دفع اشكال حاصله ان الوضوء والغسل إذا كانا مطلوبين ذاتا ومن العبادات التوقيفية