تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ابدا ( والا ) اى لو لم يكن للتوضيح بل للاحتراز بان يكون قيد المقدور مخرجا لغير المقدور ( فليس مقدمات الواجب المشروط ) لا مقدورها ولا غير مقدورها داخلا في المبحث حتى تخرج غير المقدور بقيد المقدور وبالجملة ليس مقدمات المشروط ( مما يتنازع في وجوبها ) وعدمه ( بل عدم وجوبها مجمع اليه والمقدورية أعم من المقدورية بالذات ) كالوضوء ( أو بواسطة ) كما إذا وجب الدخول في دار غلق بابه ففتح هذا الباب مقدمة غير مقدورة بالذات لكنه مقدور بواسطة المفتاح ( فالافعال التوليدية ) كالفتح المتولد من حركة المفتاح ( كلها مقدورة إذا حصل القدرة بالمباشرية ) كحركة المفتاح ( واعلم أن الاطلاق والتقييد للواجبات إضافية ) كالأبوة والاخوة فكل واجب بالنسبة إلى بعض مقدماته مطلق وإلى بعضها مقيد ( فقد يكون الشيء واجبا مطلقا بالنسبة إلى مقدمة ومشروطا بالنسبة إلى أخرى ) مثلا صلاة الظهر والحج مقيدان من جهة الدلوك والاستطاعة ومطلقان بالنسبة إلى الطهارة وتهيؤ الزاد والراحلة

[ المقدمة ] ( الخامسة

قد يقال الواجب المطلق ويراد منه ) المعنى السابق اى ما لا يتوقف وجوبه علي ما يتوقف عليه وجوده وقد يقال ويراد منه ( الاطلاق بالنسبة إلى اللفظ ) مثلا قولهم الصلاة واجب مطلق يمكن ان يراد انها مما لا يتوقف وجوبها علي ما يتوقف عليه وجودها ويمكن ان يراد ان الخطاب المتعلق بها وهو صل مطلق ( وقد يضاف ) بالفارسية علاوة مىشود ( على ذلك ) اى اطلاق اللفظ ( اقتضاء الحكمة والعدل ) فيق اطلاق لفظ صل يقتضى كون الصلاة واجبا مطلقا وكون المتكلم حكيما وعادلا يقتضي ( ذلك أيضا ) اى كونها واجبا مطلقا ( والا ) اى لو لم يرد الوجوب المطلق ( لزم التكليف ) بالمقيد من دون بيان القيد وهو التكليف ( بالمحال ) لعدم علم المكلف بالقيد حتى يمتثل عند حصول القيد ( وهذا أخص من الأول ) إذ الواجب المطلق بمعنى ما لا يتوقف وجوبه علي ما يتوقف عليه وجوده أعم من أن يكون دليله لفظيا كالكتاب والسنة أو معنويا كالاجماع والعقل واما الواجب المطلق بمعنى ما تعلق به الخطاب المطلق فلا يكون دليله الا لفظيا لان الخطاب المطلق عبارة عن اللفظ ( وأيضا النزاع في وجوب مقدمات الواجب يجرى ) في جميع الواجبات المطلقة اى فيما يثبت وجوبه بلفظ افعل وما في معناه و ( فيما يثبت وجوب الواجب من غير لفظ افعل وما في معناه أيضا كالاجماع والعقل وغيرهما ) من الاستصحاب وغيره ( وان كان سياق الاستدلال بتفاوت في بعض الموارد ) اى استدلال المانعين منطبق على ما يثبت وجوب المقدمة بالدليل اللفظي حيث قالوا إن صيغة افعل لا تدل على وجوب المقدمات بإحدى الدلالات واما استدلال المثبتين فينطبق على اللفظي وغيره لأنهم تمسكوا بان المقدمة لو لم تكن واجبة لجاز تركها الخ

[ المقدمة ] ( السادسة

الوجوب المتنازع فيه هو الوجوب الشرعي ) وهو الوجوب الحاصل بحكم الحاكم وهو أحد الاحكام