تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مط ) اى من دون تقييد بقولنا لذاته ( مساوقا ) اي جعل السبب مساويا ( للعلة التامة والجزء الأخير منها ليس كما ينبغي ) توضيحه ان العلة التامة اما بسيط كالشمس أو مركبة كتهيؤ السلم ونصبه والصعود فلا شك في ان العلة التامة اى الشمس والجزء الأخير اى الصعود في الدرجة الأخيرة من السلم مثلا يستحيل انفكاكهما عن النهار والكون على السطح ويظهر من بعض ان السبب أيضا كذلك وهذا فاسد ( وخلاف ما صرحوا به في الكتب الأصولية ) إذ صرحوا بأنه قد يوجد السبب ولا يوجد المسبب لفقد شرط أو وجود مانع وقد ينعدم ويقوم مقامه آخر ( ثم إن مقدمة الواجب ) المطلق ( تنقسم إلى ما يتوقف عليها وجوده « واجب » كما مر ) في أكثر الأمثلة ( أو يتوقف عليها صحته ) كما مر أيضا اى ( كالطهارة للصلاة على القول بكون العبادات أسامي للأعم ) فان قلنا بان الصلاة تطلق على الفاسد فالطهارة شرط لصحتها وان قلنا بان الفاسد ليس بصلاة أصلا فالطهارة شرط لتحققها اى وجودها ( أو يتوقف عليها العلم بوجوده كتوقف العلم بالاتيان بالصلاة أصلا إلى القبلة عند اشتباهها على الاتيان بأكثر من صلاة ) فعند الجهل بالقبلة يمكن ان يوجد الصلاة الواقعة إلى القبلة بصلاة واحدة إلى أحد الأطراف الا ان يقين المكلف بذلك يتوقف على الصلاة إلى اربع جهات ( ولو اعتبرنا كون الواجب هو تحصيل العلم فيكون هذا مقدمة للوجود ) حاصله انه يجب على المكلف أمران الصلاة إلى القبلة والعلم بذلك فمن حيث إن الصلاة إلى القبلة ذو المقدمة فالاتيان إلى الجهات بالنسبة إليها مقدمة للعلم بها ومن حيث إن نفس العلم ذو المقدمة فالاتيان إليها بالنسبة إلى العلم مقدمة الوجود إذ وجود العلم موقوف عليه ( وأيضا المقدمة اما تكون فعلا ) ووجودا ( أو تركا ) وعدما ( ومن المقدمات الفعلية تكرار نفس الواجب كالصلاة إلى أكثر من جانب و ) الصلاة ( في أكثر من ثوب عند اشتباه القبلة والثوب الطاهر ومن المقدمات التركية ترك الإناءين ) اى الظرفين ( المشتبهين ) في الطهارة والنجاسة مثلا ( ونظيره من الشبه المحصورة ) كترك اللحمين المشتبهين بالميتة

[ المقدمة ] ( الرابعة

الواجب بالنسبة إلى كل مقدمة غير مقدورة مشروط ) توضيحه ان كل واجب كما أنه مشروط ومقيد بالنسبة إلى البلوغ والعقل والقدرة والعلم فكذا بالنسبة إلى المقدمات الغير المقدورة واما بالنسبة إلى المقدورة فيمكن الاطلاق كالصلاة بالنسبة إلى الطهارة والتقييد كالسجود عند قراءة آية السجدة فوجوبه موقوف عليها وهي مقدورة فعلم بالضرورة ان الواجب المطلق مقدماته مقدورة ابدا ( فتقييد كثير من الأصوليين المقدمات بالمقدورة هاهنا ) حيث قالوا الامر بالشئ يقتضى ايجاب المقدمات المقدورة أم لا ( لا وجه له الا توضيح هذا المعنى ) فقيد المقدورة توضيح وإشارة إلى أن مقدمات المطلق تكون مقدورة