تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
كالموقت ( والحق ان المقيد ينتفي بانتفاء القيد ) فإذا انتفى الفور هنا أو الوقت في الموقت ( فلا يبقى تكليف مع أن الأصل عدمه « بقاء » ) ان قلت لا تصريح في صل بوقت أصلا فكيف يكون موقتا قلت ( ولا يجب التنصيص بالتوقيت ) فكما ان قوله صل فورا موقت فكذا قوله صل مع تبادر الفور قوله ( وثبوت وجوب الموقت بعد فوات الوقت خلاف التحقيق ) جواب عن ايراده الثاني حيث قال ومنع عدم ثبوت الموقت مع فوات الوقت فأجاب ان الحق فواته ( لان الجنس ) اى التكليف ( لا بقاء له بعد انتفاء الفصل ) اى الوقت ( كما حقق في محله ) ان قلت فما الوجه في القضاء بعد الوقت قلت ( فالحق ان القضاء في الموقت ) ليس بسبب الأمر الأول بل ( انما هو بفرض ) اى بأمر ( جديد وما ذكر ) في الايراد الثالث من ( انه لا يتفاوت الامر بين ما ثبت وجوب الفور من الصيغة أو من الخارج ) اى في كلا الفرضين تصير الصيغة موقتا ( ففيه ان في الثاني تكليفين ) وجوب الصلاة بصل والفور بسارعوا ( والأول ) اى وجوبها ( لا ينتفى بانتفاء الثاني ) اى الفور ( بخلاف الأول ) اى كون الصيغة دالة علي الفور ( لأنه تكليف واحد ) ينتفى بانتفاء قيده ( وقياسه بالموقت قياس مع الفارق ) حاصله ان هذا المحقق شبه الصيغة بناء على دلالة نفسها على الفور بالموقت إذا استفيد الوقت من نفس الدليل نحو صم الخميس وشبهها بناء على كون الفور من الخارج بالموقت إذا استفيد وقته من الخارج كما تقدم فشبه النفسية بالنفسية والخارجية بالخارجية فأجاب ره بان الصيغة بناء على الأول موقت قطعا وتم الكلام فيه واما على الثاني فلا ( إذ ربما يفهم من الموقت عدم الوجوب بعد الوقت ) لان وجوب الصوم في الخميس سواء استفيد من الدليل أو من الخارج كما يدل على وجوبه في الخميس كذلك يدل ( أيضا ) على عدم وجوبه بعده لمفهوم الزمان بخلاف سارعوا فإنه يدل على الوجوب في أول الوقت لكنه ساكت عن عدمه بعده فيتمسك باطلاق صل قوله ربما يفهم لعله إشارة إلى أن الموقت أيضا قد يكون ساكتا فان صل بناء على كونه دالا على الفور موقت ولكنه ساكت عن عدم الوجوب بعده الا ان المقيد ينتفى بانتفاء القيد كما تقدم ( ويسلم المساواة ) والتشبيه ( لو كان معني الموقت مجرد الوجوب في الوقت ) بان يكون الايجاب في الخميس ساكتا عن ما بعده كسكوت سارعوا وقد عرفت انه يدل على عدم الوجوب بعد الخميس ( وبالجملة عدم الحكم ) اى عدم الوجوب في الزمان المتأخر ( اما من جهة عدم الدليل عليه أو من جهة ) وجود ( الدليل على العدم والظاهر أن الموقت من الثاني ) إذ علمت أن الخميس يدل بمنطوقه على الوجوب فيه وبمفهومه على عدم الوجوب بعده وكذا الصيغة بناء على دلالتها بنفسها على الفور فهناك دليل على العدم ( وما يثبت فيه الفور من دليل خارج من الأول ) إذ علمت أن سارعوا ساكت عن عدم الوجوب في الزمن الآخر فهذا من باب عدم الدليل اى سارعوا ليس بدليل على العدم فيتمسك باطلاق صل ( ولذلك ) اى لأجل ان في
موضح القوانين — صفحة 166 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي