تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( كالموقت على الأول ) اى على تقدير كون الصيغة بنفسها دالة على الفور لا تصير كالموقت ( لاحتمال إرادة التعجيل بالمأمور به ) بان لا يكون المعنى صل في الآن الثاني بل كان المعنى عجل بالصلاة ( فإن لم يفعل فيجب التعجيل أيضا في الزمان الثاني وهكذا ) وبالجملة صيغة افعل سواء كان الفور مستفادا منها أو من الخارج لا تصير كالموقت الذي له وقت محدود بل يجب الاتيان في الزمن المتأخر ( و ) ثانيا ( منع عدم وجوب الموقت مع فوات الوقت علي تقدير تسليم كونه منه ) اى سلمنا ان الصيغة لو دلت بنفسها على الفور يصير كالموقت من جهة تعيين الآن الثاني الا ان اتيان الفعل في الزمان المتأخر واجب في الموقت أيضا إذ يجب على العاصي اتيان الصوم بعد الخميس والحاصل ان الاتيان في الزمن المتأخر واجب مط اي في الموقت وفي الصيغة بنفسها دلت على الفور أو استفيد من الخارج ( و ) ثالثا ( بان وجوب الفور ان اقتضى التوقيت وخصوصية الزمان المعين فلا يتفاوت الامر ) اى الحكم ( بين ما ثبت وجوبه من الصيغة أو من الخارج ) حاصله انه لو كان وجوب الفور سببا للتوقيت فتصير الصيغة موقتا مط اى سواء استفيد الفور من نفسها أو من الخارج قوله ( كما إذا ثبت التوقيت من خارج ) إشارة إلى أن الموقت أيضا يمكن ان يستفاد توقيته من نفس الدليل نحو صم الخميس ويمكن استفادته من الخارج كما لو قال صم ثم قام الاجماع على أنه في يوم الخميس ( فان من يقول بفوات الموقت بفوات وقته لا يفرق بين ما ثبت التوقيت من خارج أم لا ) ملخصه انه بناء على سقوط التكليف يسقط مط اى في الصيغة وفي الموقت وسواء استفيد الفور والتوقيت من نفس الصيغة والدليل أو من الخارج وان لم يسقط فلا يسقط مط ( فالأولى تفريع المسألة على أن التكليف بالموقت هل هو تكليف واحد ) بان يكون معنى صل ان الصلاة الفورية اطلبها ومعنى صم الخميس ان الصوم الواقع يوم الخميس اطلبه ( أو تكليفان ) بان يكون معنى صل اطلب الصلاة واطلب فوريتها ومعنى صم الخميس اطلب الصوم واطلب كونه في الخميس ( وهل يبقى المقيد ) وهو الصوم والصلاة ( بانتفاء القيد ) وهو الفور والخميس ( أم لا ) فان قلنا بان التكليف واحد وينتفى المقيد بانتفاء القيد فيسقط التكليف وإلّا فلا ( كما ذكروه في مسئلة تبعية القضاء للأداء وعدمها ) بمعني ان الأمر الأول دال على اتيانه أداء وان ترك فقضاء أو انه لم يدل الاعلى الأداء فقط والقضاء لو وجب فبامر آخر ونفصله إن شا الله في محله ( أقول و ) هذه الايرادات كلها باطلة إذ ( الظاهر من الصيغة على القول بدلالتها بنفسها علي الفور هو الوجوب في أول الوقت ) فيصير موقتا محدودا ( لا ما ذكره المحقق ) في ايراده الأول من احتمال إرادة التعجيل بالمأمور به فإن لم يفعل فيجب التعجيل أيضا في الزمان الثاني وهكذا ( والظاهر ) المذكور ( هو الحجة وهو ) اى الوجوب في أول الوقت ( تكليف واحد )