تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فلا يمكن الحاقه ببعض المواد دون بعض لأنه ترجيح بلا مرجح ان قلت يحمل على مطلق الحال العرفي قلت ( والقدر المشترك لا يثبت المط ) إذ المواد المستقرأة لم تستعمل فيه ( إلّا ان ) يتمسك بالحصر الاستقرائى بان ( يقال إن المعلوم من هذه المواد ) اى الخبر والانشاء والاستفهام والنهى ( إرادة أحد المعنيين ) لا غير ( اما حصول مدلولها مقارنا لحصولها « مواد » ) كالخبر والانشاء ( أو في الآن المتصل بها ) كالاستفهام والنهى ( ولما لم يمكن الأول في الامر ) لما تقدم ( فتعين الثاني ) اى الآن المتصل ( والتحقيق ان مطلوب المستدل ) وهو الذي استدل على الفور بالاستقراء ( ان كان انه حصل له ) اى علم ( من الاستقراء ان النسب الخبرية والانشائية الصادرة عن المتكلم ) حاصله انه لا بد لكل متكلم من تصور النسبة وهو يحصل حين النطق واما مدلول الكلام فيحصل تارة ح وتارة في الماضي أو المستقبل وح فنقول إن كان مقصود المستدل ان النسبة التي يتصورها المتكلم ( حاصلة في الحال الحاضر فهو لا يجديه لأنه لا اشكال في ان ) ذلك لا يختص بمثل زيد قام وهي طالق لان ( النسبة الانشائية في الامر ) والنهى والاستفهام ( وهي الطلب ) للفعل والترك والفهم ( حاصلة في الحال فلا يمكن النزاع فيه « حصول » وان كان ) مقصوده ( ان مفاد تلك الجمل ) الخبرية والانشائية ( ومدلولاتها حاصلة في الحال كقيام زيد وعلم عمرو وطلاق هند وحرية بلال فهو مع أنه منقوض بمثل كان زيد ) حاصله ان ذلك باطل من وجوه أولها ان مدلولها قد يحصل في الحال كما ذكر وقد يحصل في الماضي مثل كان زيد قائما ( و ) تارة في المستقبل مثل ( عمرو سوف يجيء و ) ثانيها ان كونها للحال ( موقوف على ) اثبات ( كون المشتق حقيقة في الحال ) الحاضر ( المقابل للاستقبال ) و ( لا ) يكون حقيقة ( في حال التلبس كائنا ما كان وقد عرفت ان التحقيق خلافه ) اى عرفت في باب المشتق انه حقيقة في مطلق حال التلبس حالا كان أو ماضيا أو مضارعا وثالثها انه ( لا يمكن الوثوق ) والاطمينان ( على مثل هذا الاستقراء في اثبات اللغة ) لان في أكثر المواد لم يرد الحال الحاضر فكيف يلحق الامر بها ( وهناك طريق آخر يمكن اثبات المطلوب ) اى الفور ( به وهو ان النحاة ذكروا ان ) معنى الفعل مقترن بأحد الأزمنة فضرب للماضى ويضرب للمستقبل و ( الامر للحال وغرضهم من اقتران معنى الفعل بأحد الأزمنة ) ليس هو تصور المتكلم بل ( هو المعنى الحدثى ) الخارجي ( وان شئت قلت انتسابه « حدث » إلى الفاعل مقترن بأحد الأزمنة واما نسبة المتكلم فكلها ) اى في كل كلام ( واقعة في حال التكلم فعلى هذا ) اى إذا كان الامر للحال عند النحاة ( إذا انضم إلى ذلك اصالة عدم النقل فيثبت كونها للحال لغة أيضا ) فيثبت الفور ( ولكنه « طريق » مدفوع بان كلام النحاة مع أنه لم يثبت اتفاقهم على ذلك ) بل ذكر نجم الأئمة ان الامر للاستقبال ( يضعفه ) أيضا ( خلاف علماء )