( بأنه لو جاز التأخير لجاز ) اى لا بد أن يجوز ( إلى وقت معين والا ) اى لو لم يجز إلى وقت معين ( لزم ان يجوز إلى آخر وقت الامكان وهو « آخر » مجهول ) حاصله ان المأمور به يتصور فيه ثلاث أوقات أولها الفور ثانيها الوقت المعين كالغد مثلا ثالثها آخر أزمنة الامكان اى ما بقي من العمر مثلا مقدار الصلاة وح فإن كان للفور ولم يجز التأخير فهو المطلوب والا فيجوز تأخيره إلى وقت معين من الغد وغيره لا إلى آخر الأزمنة لأنه غير معلوم ( وتكليف المكلف بعدم التأخير عن وقت لا يعلمه ) بان يقول المولي صل ولا تؤخرها عن آخر الأزمنة ( تكليف بالمحال ) وبالجملة التأخير إلى آخر الأزمنة محال ( و ) معلوم انه ( لا دلالة في الصيغة إلى وقت معين ) من الغد وغيره فتعين الفور ( فأجيب عنه مرة بانا ) لا نقول بالفور ولا بوقت معين بل ( نجوز التأخير إلى ) آخر الأزمنة بمعنى ( حصول ظن الموت وهو « ظن » ممكن الحصول غالبا كسائر الواجبات الممتدّة بامتداد العمر ) فان من نذر صوم يوم غير معين يجوز له تأخيره إلى ظن الموت ( ومرة بالنقض بصورة التأخير ) فكما انه لو قال صل وجوزت تأخيرها لا يلزم المحال فكذلك لو قال صل وهو يريد التأخير ( وأخرى ) اى ثالثة ( بان جواز التأخير لا يستلزم وجوبه فالامتثال ممكن ) بمعنى ان التأخير لو كان واجبا ليلزم المحال واما إذا كانت الصيغة للماهية وجاز الفور والتأخير عقلا فلا يلزم المحال إذ يمكن للعبد ان يتبادر إلى العمل ( وأورد عليه ان هذا ) الجواب ( وان كان يرفع تكليف المحال ) اى نسلم انه إذا كانت الصيغة للماهية وجاز الفور والتراخي عقلا فلا يلزم تكليف المحال ( إلّا انه « جواب » التزام بوجوب الفور في العمل ) اى للعقل هنا حكمان أحدهما جواز الفور والتراخي نظرا إلى دلالة الامر بالماهية والآخر لزوم الفور ( لتحصيل براءة الذمة وان لم يثبت كونه « فور » مدلول الصيغة لغة ) ان قلت إذا حكم العقل بالتخيير بين الفور والتأخير فكيف يحكم أيضا علي وجوب الفور قلت ( إذ جواز التأخير ح ) اى عقلا ( مشروط بمعرفة لا يمكن تلك المعرفة ) اى إذا دل الامر علي الماهية يحكم العقل بجواز الفور والتراخي بشرط ان يعرف المكلف آخر الأزمنة وهو لا يعرفه ( فينحصر الامتثال بالمبادرة فيجب الفور ) عقلا قوله ( ورد بان ) حاصله ان هناك أربعة أمور بيانها ان جواز التأخير على نحوين أحدهما جواز تأخير الصلاة مثلا عند اللّه وان لم يعلمه المكلف ثانيهما علم المكلف بجواز تأخيرها وعدم آخر الأزمنة أيضا على نحوين أحدهما عدم كون هذه الساعة مثلا آخر أزمنة الامكان عند اللّه ثانيهما علم المكلف بعدم كونها آخر الأزمنة فنقول الأول موقوف على الأول اى جواز تأخير الصلاة عند الله موقوف علي عدم كون الساعة آخر الأزمنة عند اللّه والثاني على الثاني اى علم المكلف بجواز تأخيرها موقوف على علم المكلف بعدم كون الساعة آخر الأزمنة هذا ولكن ليس أول الأولين موقوفا على آخر الآخرين اى ( جواز التأخير ) عند اه ( ليس بمشروط بمعرفة المكلف )
موضح القوانين — صفحة 157
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٧