موقوف على الفور ( لامكان ان يفاجئه الموت في الجزء الثاني من الوقت فضلا عن غيره ) اى إذا احتمل الموت في الآن الثاني فبعده بطريق أولى ( فياثم بالترك ) اى بالتأخير عن أول الوقت ( فهو ) اى وجوب الفور من جهة البراءة ( مم ) اما أولا فلان ما نحن فيه ( مثل ساير الواجبات الموسعة ) كصلاة الظهر ( أو الممتدة بامتداد العمر ) كالصوم المنذور مطلقا واما ثانيا ( فان غاية الأمر وجوب تحصيل اليقين بالمأمور به ) ومعلوم ان الفعل في اى وقت يوجد يحصل القطع بالبراءة فورا كان أو متراخيا ( واما وجوبه « تحصيل » فورا فيحتاج إلى الدليل نعم يتم ذلك ) اى وجوب الفور ( علي القول بوجوب الاحتياط مع احتمال الفور ) حاصله انا لو قطعنا بكون الامر للماهية فهو واما لو احتملنا الفور وقلنا بوجوب الاحتياط فح يجب الفور ( اما باشتراطه في الصحة ) بمعنى ان الفعل لو لم يوجد بالفور ليبطل ( أو في مجرد الاثم ) اى لو لم يوجد بالفور ليصح مع العصيان ( وهو ) اى وجوب الاحتياط ( أيضا مم وكيف كان فهذا الدليل ) اى لزوم المحال عند جواز التأخير ( مع ) فرض ( تمامه لا يدل على كون الصيغة للفور ) لغة ( بل ) هذا الدليل ( يدل على وجوب العمل بالفور ) اى يستفاد وجوب الفور ( من ) الدليل ( الخارج واستدلوا أيضا بالاستقراء فان مقتضى النسب الخبرية مثل زيد قائم وعمر وعالم و ) النسب ( الانشائية كانت طالق وهو حر قصد الحال فكذا الامر الحاقا له بالأعم الأغلب وظنه بعضهم ) اى جعل صاحب لم ره الحاق الامر بالخبر والانشاء ( قياسا ورده بان القياس غير جائز ) في الشرع وغيره ( سيما في اللغة وسيما مع الفارق فان ) الخبر والانشاء يتوجهان إلى الحال الحاضر ولكن ( الامر لا يمكن توجيهه إلى الحال ) لان الصلاة مثلا ان وجدت في الخارج فلا وجه للطلب ( لاستحالة طلب الحاصل بل ) يتوجه الامر ( إلى الاستقبال وهو اما الأقرب إلى الحال المعبر عنه بالفور أو ما بعده ) المعبر عنه بالتراخي فكلاهما جائزان ( فلا يتعين الأول ) اى الفور ( الا بدليل ورد ) ذلك ( بعدم إرادة الحال الحقيقي ) حاصله ان الحال في اللغة هو الحال الحاضر وفي العرف يطلق عليه وعلى آن قبله وآن بعده فقولهم مقتضى الخبر والانشاء قصد الحال اى الحال العرفي ( والحال العرفي ) كما يتحقق في الخبر والانشاء ( متحقق في الامر والكلام في الاستفهام نظير الكلام في الامر ) اى يدل على الحال العرفي ( فان التفهيم ) والجواب ( لا يمكن في آن الاستفهام ) بل بعده ( وكذلك النهى ) أيضا ( وفيه ان ذلك ) اى دلالة الاستفهام والنهى على الحال العرفي ( يستلزم تفاوت مدلولات المواد المستقرأة فيها ) اى إذا استقرأناها لوجدناها مختلفة ( إذ الفرق واضح بين هو حر وهي طالق وبين الاستفهام ) والنهى إذ الأولان للآن الحاضر والآخران لآن بعده وح فلا ينفعنا هذا الاستقراء لأنا إذا شككنا في الامر
موضح القوانين — صفحة 159
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٩