تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( بآخر أزمنة الامكان ) فجواز تأخير الصلاة مثلا عند اللّه لا يحتاج إلى علم المكلف بعدم كون الساعة آخر الأزمنة قوله ( بل انما يتوقف على عدم كونه « زمان » آخر أزمنة الامكان ) إشارة إلى ما تقدم من توقف الأول بالأول اى جواز تأخير الصلاة عند اللّه يتوقف على عدم كون الساعة آخر الأزمنة ( و ) الشئ ( الموقوف على معرفة آخر أزمنة الامكان انما هو العلم بجواز التأخير ) إشارة إلى ما تقدم من توقف الثاني بالثاني اى علم المكلف بجواز تأخير الصلاة يتوقف على علم المكلف بعدم كون الساعة آخر الأزمنة ( لا نفس الجواز ) عند اللّه ( فان الجواز في نفس الامر لا يتوقف على العلم بالجواز ) اى جواز تأخير الصلاة عند اللّه لا يحتاج إلى علم المكلف بشيء ( بل يكفى فيه « جواز » عدم العلم بالمنع ) اى لا حاجة إلى علم المكلف بالجواز بل إذا شك في الجواز وعدمه وشك في كون الساعة آخر أو عدمه فهذا الشك يكفى في الحكم بجواز التأخير عند اه ( على ما يقتضيه اصالة الإباحة ) اى الأصل إباحة التأخير ( فيصير مال ) بالفارسية برگشت ( كلام المجيب ) السابق ( تسليم انه يجب عدم تأخير الفعل عن آخر أزمنة الامكان ) بمعنى ان تأخير الصلاة حتى يحصل الموت غير جائز واما الفور والتراخي فهما جائزان عقلا ( و ) ح ( يمكن تحصيل البراءة بالمبادرة مع عدم لزوم ) اى لا يلزم من امكان المبادرة ( وجوب المبادرة فلو بادر فيخرج عن عهدة التكليف ولو لم يبادر و ) لكن ( فعله ثانيا فكذا ) يخرج عن عهدته ( وهكذا ) ثالثا وبعده ( ولو لم يفعل حتى خرج الوقت ) وحصل الموت مثلا ( فيصير آثما فلم يلزم من ذلك ) الجواب ( فور ولا خروج الواجب عن الوجوب ) اى لا يلزم من امكان الفور وجوب الفور ولا يلزم من جواز التأخير خروج الواجب عن وجوبه إذ لو لم يفعله حتى خرج الوقت فهو آثم ( وتوهم كون البدار مقدمة للواجب اعني عدم تأخير الفعل عن آخر أزمنة الامكان ) اى سلمنا ان الامر للماهية ومقتضاها جواز الفور والتراخي إلّا انه يجب على المكلف ان لا يؤخر الفعل إلى حصول الموت مثلا وذلك موقوف على الفور فهو واجب مقدمة ( مدفوع بمنع التوقف نعم انما يتوقف حصول العلم بعدم تأخيره « فعل » عن آخر أزمنة الامكان ) اى يتوقف العلم به ( في أول زمان التكليف بذلك ) اى الفور حاصله ان عدم التأخير إلى وصول الموت لا يتوقف بالفور إذ لو لم يمت واتاه في الآن المتأخر يصدق أيضا انه لم يؤخر إلى وصول الموت نعم لو أراد المكلف ان يقطع من أول التكليف بعدم التأخير إلى الموت فذلك اى حصول القطع في أول التكليف يتوقف على الفور لاحتمال الموت في الآن الثاني ( ووجوبه مم ) اى لا يجب عليه تحصيل هذا القطع حتى يجب الفور ( وما يقال إن تحصيل البراءة اليقينية المسببة عن شغل الذمة يقينا يستلزم الفور ) حاصله ان المكلف قاطع باشتغال ذمته بالتكليف فبسبب ذلك يجب عليه ان يقطع بالخروج عن العهدة وهذا القطع