( ذكر ) ليس لأجل دلالة الامر المقيد بالشرط والوصف على التكرار بل ( انما هو لأجل فهم العلية وهو ) اى الحمل على التكرار عند قيام قرينة من الخارج ( مسلم عندنا واحتج النافي بمثل ان دخلت السوق فاشتر اللحم أو اعط هذا درهما ان دخل الدار فلا يفهم منه التكرار وفيه ان ذلك ) اى عدم التكرار ( لعدم فهم العلية وذلك لا يستلزم الاطراد ) اى عدم فهم العلية في بعض الموارد لا يستلزم عدم فهمها في جميع الموارد ( وقيل إن ذلك للقرينة ) لان شراء اللحم أو اعطاء الدرهم لا يكون عادة إلا مرة واحدة فهي علقت بدخول السوق أو الدار ( فان من قال لعبده إذ أشبعت فاحمد اللّه فهم منه التكرار وهو ) اى قول هذا القائل ( مقلوب عليه ) بالفارسية برمىگردد بخودش حاصله ان عدم فهم التكرار في المثالين ليس لأجل قيام القرينة علي عدم التكرار بل لأجل عدم فهم العلية من الخارج واما التكرار في نحو إذا شبعت فاحمد اللّه ليس لأجل التعليق ( بل ذلك أيضا لفهم العلية ) من الخارج
( قانون
[ في الفور والتراخي : ]
لا دلالة لصيغة الامر على وجوب الفور كما ذهب اليه جماعة وليست مشركة بينه « فور » وبين جواز التراخي كما ذهب اليه « اشتراك » السيد ره بل هي لطلب الماهية وأيهما حصل ) اى اتى به فورا أو متراخيا ( حصل الامتثال كما ذهب اليه ) اى القدر المشترك ( جماعة من المحققين واما القول بتعيين التراخي ) اى القول بأنها وضعت لخصوص التراخي فقط ( فلم نقف على مصرح به لنا ) على القدر المشترك ( نظير ما مر في القانون السابق ) من أن الأوامر مشتقة من المصادر المجردة وهي حقيقة في الماهية لا بشرط الخ ( واستدلال القائلين بالفور بمذمة العبد إذا أخّر في السقي عند قول مولاه اسقني ) حاصله ان المولى إذا قال لعبده اسقني فان أخّر في السقي يذمه العقلاء هذا ( مدفوع بأنه للقرينة ) لان طلب السقي انما يكون عند العطش ( ولا نزاع فيه ) قوله ( مثل ) اى كما يدفع هذا الاستدلال كذلك يدفع ( استدلالهم بذم إبليس لع على تركه السجود بقوله تعالى
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
) حاصله ان توجه الذم اليه بسبب تركه السجود عقيب الامر دليل على الفور قوله ( مع امكان ان يعتذر بعدم دلالة الامر على الفور ) اى لو لم يكن الامر للفور فهو لع ليعتذر ويجيب بأنك لم تأمرني بالفور وسوف اسجد فذمه تعالى وسكوته لع دليل على الفور هذا مدفوع اما أولا ( لان الفاء في قوله
فَقَعُوا
يفيد التوقيت ) حاصله انه تعالى أوجب السجود في وقت خاص وعينه بكلمة الفاء الدالة على الترتيب فتركه فيه فذم به ( فلم يثبت دلالتها « صيغة » على الفور و ) ثانيا ( ان الذم ) ليس من جهة ترك المبادرة بل ( لعله من جهة الاستكبار وأيضا ) اي ثالثا ( ينافيه « اعتذار » قوله
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
) حاصله ان الامر لم يكن للفور وكان له حق الاعتذار لكن قوله
خَلَقْتَنِي
الخ منعه عن الاعتذار ( لأنه كاشف عن الاعراض أولا ) اى يدل على أنه لا يريد السجود أصلا لا فورا ولا متراخيا ( واما استدلالهم )