( في الركوع والسجود ) حاصل الاشكال ان التسبيحة والثلاث أيضا كذلك لأنها يجوز فعلها وتركها بلا بدل إذ التسبيحة لا تكون بدلا عن الثلث لأنها لا بد من اتيانها على اى حال وحاصل الجواب ان الشارع جعل كلا من التسبيحة والتسبيحات بدلا عن الآخر ولم يجعل كلا من الفرد والافراد بدلا عن الآخر ( فإذا عرفت هذا فيرد على هذا القائل ) اى يرد على قول صاحب لم ره فيما نحن فيه وهو كون جميع الاتيانات امتثالا انه لا معنى للامتثال عقيب الامتثال كما تقدم ويرد عليه ( أيضا ) انه إذا كان جميعها امتثالا فالمرة الأولى لا شك في وجوبها فهل الثانية أيضا واجبة أو مندوبة فح ( انه ) ره ( ان كان يقول باتصاف المرة الثانية والثالثة وهكذا بالوجوب فهو ) ليس قولا بالماهية بل هو ( قول بالتكرار ) والحال انه ره قال بالماهية ( وان كان يقول بالندب فمع انه قول جديد ) إذ لم يقل أحد باستحباب الثانية وهكذا بل اما عصيان واما بلا عقاب وثواب كما تقدم ( مستلزم لاستعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازى علي القول بكون الصيغة حقيقة في الوجوب ) اى يلزم استعمال صل في الوجوب بلحاظ الفرد الأول وفي الندب بلحاظ غيره ( وأنت بعد التأمل فيما ذكرنا من التحقيق تعرف انه لا يتم ما نقلناه آنفا من القول بالماهية في صورة الاتيان بالافراد مجتمعة ) حاصله انه قد تقدم في مثل أنتم أحرار لوجه اللّه انه بناء على الماهية يكون الجميع امتثالا واحدا فاورد عليه المص ره بأنه بناء علي الماهية لا يتصف بالوجوب إلا فرد واحد سواء وجد الافراد متدرجة أو دفعة ( أيضا ) فلا يكون الجميع امتثالا واحد إلا في التدريجي كما قال صاحب لم ولا في مثل أنتم أحرار ( وكذا ) لا يتم ( تتمة ) اى باقي ( ما نقلناه من البناء على اجتماع الامر والنهى على القول الثاني في المرة ) حاصله انه قد تقدم في مثل أنتم أحرار انه بناء على القول الثاني في المرة يجتمع هنا الامر والنهى فرده المص ره بان المفروض في القول الثاني دلالة الامر على فرد لا يكون معه فرد آخر فإذا انضم اليه آخر يكون المجموع منهيا عنه ( و ) لا يتم ( غيره ) حاصله انه قد تقدم فيه أيضا انه بناء على القول الأول في المرة يحصل الامتثال ولا اثم على الزائد فرده ره بأنه يعتبر في الامتثال التعيين فإذا اعتق المأمور عبيده من دون تعيينه فلا يحصل الامتثال وإلى هذا كله أشار بقوله ( فتأمل حتى يظهر لك حقيقة الامر
تذنيب )
[ : في الأمر المعلق على شرط ]
قد علمت أن الامر المطلق نحو صل فيه ثلاثة أقوال الماهية والمرة والتكرار و ( الامر المعلق على شرط ) نحو أكرم العالم ان جاءك ( أو صفة ) نحوا كرم العالم الجائى ( يتكرر الحكم بتكرر الشرط والصفة ) اى كلما حصل المجيء يجب الاكرام ( عند القائلين بدلالته « امر » على التكرار قولا واحدا ) اى لا خلاف بينهم في التكرار ( لوجود المقتضى ) وهو أكرم ( وعدم المانع غاية الأمر تقليل التكرار بالنسبة إلى الامر المطلق ) إذ التكرار فيه ما دام العمر وهنا عند تكرر الشرط والصفة ( واما غيرهم ) اى القائلون بالماهية والمرة ( فذهبوا إلى أقوال ) أحدها