تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( بأنه لو لم يكن الدلالة علي التكرار لما تكرر الصوم والصلاة مع ) اى جوابه أولا ( انه معارض بالحج ) إذ لا تكرار فيه وثانيا مدفوع بأنه « تكرار » من دليل خارج ) لا من نفس صل وصوموا ( كما توضحه ) اى يشهد بذلك ( كيفية التكرار المقررة ) في الفقه والحاصل ان صوموا أوصل كيف يدلان على وجوب الصوم في كل سنة في شهر رمضان أو وجوب الصلاة في الأوقات الخمس فليس ذلك الا بدليل خارج ( واحتجاجهم بان الامر ) بالشيء ( يستلزم النهى عن الضد ) فقولنا صل يتضمن قولنا لا تأكل مثلا أو لا تترك الصلاة ( والنهى يفيد دوام الترك ويلزمه دوام الفعل المأمور به ) اى ترك الأكل دائما أو ترك ترك الصلاة دائما يستلزم فعل الصلاة دائما ( فيه منع الاستلزام أولا ان أريد الخاص ) غرضه ان قولكم الامر يستلزم النهى عن الضد الخاص بمعنى ان صل يتضمن لا تأكل ففيه أربعة أمور أولها ان الامر بالصلاة لا يستلزم النهى عن الاكل ( كما سيجئ ومنع استلزام دوام الترك دوام الفعل ثانيا ) بمعنى ان ترك الأكل دائما لا يستلزم فعل الصلاة دائما ( الا ) نادرا اي ( في ضدين لا ثالث لهما كالحركة والسكون ) فان ترك أحدهما دائما يستلزم فعل الآخر دائما بخلاف ساير الاضداد ( لعدم استحالة ارتفاع الضدين مط ) اى يمكن ارتفاعهما في ساير الاضداد بان يترك الاكل والصلاة معا ( ومنع دلالة النهى علي الدوام مط ) اى لا يدل النهى على الدوام أصلا سواء كان في ضمن الامر نحو لا تأكل أو لا كسائر النواهي هذا ( ثالثا كما سيجئ و ) رابعه ( منع دلالة خصوص النهى الذي في ضمن الامر ) اى على فرض كون ساير النواهي على الدوام لا نسلم كون النهى الضمني ( على الدوام دائما بل انما هو ) قد يدل وقد يدل فهو ( تابع للامران دائما فدائما ) فالامر بالحركة دائما يستلزم النهى عن السكون دائما ( وان في وقت ففي وقت و ) اما ( ان أريد من الضد العام اعني الترك ) بمعنى ان صل يتضمن لا تترك الصلاة ( فيسقط المنعان ) اي لا يرد الاشكالان ( الأولان ) إذ لا شك ان الامر يستلزم النهى عن الضد العام ولا شك ان دوام ترك ترك الصلاة يستلزم دوام فعلها ( ويجيء عليه الباقي ) اى يرد عليه الآخران إذ لا نسلم كون النهى للدوام أصلا وعلى فرض تسليمه لا يكون النهى الضمني للدوام بل هو تابع الامر ( و ) اما ( احتجاج القائل بالمرة بامتثال العبد عرفا لو امره السيد بدخوله الدار ) اى لو قال السيد لعبده ادخل الدار ( فدخل مرة ) عد في العرف ممتثلا ( مردود بان ذلك ) الامتثال ( لعله من جهة الاتيان بالطبيعة كما ذكرنا لا لان الامر ظاهر في المرة واعلم أن ) اتيان الافراد الكثيرة قد يكون تدريجيا كما لو قال النبي ( ص ) مثلا لاحد اعتق عبدك فاعتق المأمور عبده ثم أخر ثم أخر وهكذا وقد يكون بالدفعة كما لو قال المأمور المذكور لجميع عبيده أنتم أحرار فكل ( ما ذكرنا ) إلى هنا ( من ) احتمالي المرة واحتمالات الماهية و ( حصول الثمرة وعدمها ) فيما بين القول بالمرة والماهية ( انما هو في الاتيان بالافراد متعاقبة )