اى متدرجة ( واما لو أوجد افرادا متعددة ) دفعة اى ( في ان واحد مثل ان يقول المأمور بالعتق ) اى يقول ( لعبيده أنتم أحرار لوجه اللّه ) فهل يكون المجموع امتثالا أو اثما أو بلا ثواب وعقاب أو أحدها امتثالا والباقي اثما أو غيره ( فقيل علي القول بالماهية يحصل الامتثال ) الواحد ( بالجميع ) إذ الماهية لا بشرط يجتمع مع الف شرط فكما تحصل باتيان فرد واحد كذلك يحصل بسبب الجميع فهو امتثال بشرط ان يقطع النظر عن خصوصية الجميعة ( واما على القول بالمرة ) قد علمت أن فيها قولين ( فاما على القول الثاني فيها « مرة » فيبنى ذلك ) اى حصول الامتثال وعدمه ( على جواز اجتماع الامر والنهى ) والحاصل انه بناء على القول الثاني في المرة وهو كون الزائد اثما يكون أحد الافراد واجبا ومأمورا به والباقي منهيا عنه فيجتمع الامر والنهى في هذا العتق ( مع اختلاف الجهة ) اى ليس الجهة متحدة حتى لا يجتمع الامر والنهى قطعا بل هي مختلفة إذ هذا العتق مأمور به من جهة اشتماله علي فرد ما ومنهى عنه لاشتماله على الزائد ( فان قلنا بجوازه « اجتماع » كما هو الأصح ) فيحصل الامتثال قوله ( فيستخرج المطلوب بالقرعة لو احتيج إلى التعيين ) كما لو فرضنا ان أحدا نذر اعطاء الدرهم على عبد عتق وجوبا فهو لا يعلم هنا ان اي عبد من هذه العبيد عتق وجوبا فيتعين بالقرعة ( ويكون غيره « مطلوب » معصية ) ان قلت الامر يدل على المرة والمرة هي الدفعة والدفعة تحصل بالواحد وبالمجموع فالمجموع امتثال واحد على القول بالمرة أيضا لأنه مرة قلت ( فان الظاهر أن المراد بالمرة هو الفرد لا ) الدفعة اى ( مجرد كونه « عمل » في الزمان الواحد و ) اما ( ان لم نقل بجوازه « اجتماع » ) فيكون المجموع معصية ( فلا يحصل الامتثال أصلا ) هذا كله على القول الثاني في المرة ( واما على القول الأول ) وهو كون الزائد بلا عقاب وثواب ( فلا اثم ) في الزائد ( ويستخرج المطلوب بالقرعة أيضا هذا ) اى خذه ( و ) لكن ( قد ذكرنا ان الأقوى بالنظر إلى هذا القول أيضا حصول الاثم ) إذ تقدم انه بناء على كلا القولين في المرة يكون الزائد اثما فعلى الثاني لكونه منهيا عنه وعلي الأول لأجل التشريع فعلى كلا القولين يجتمع في هذا العتق الامر والنهى وذكرنا حكمه الآن وهاهنا تم الكلام ( بقي الكلام في قول من يصرح بحصول الامتثال بالاتيان ثانيا وثالثا وهكذا ) اى صرح بان جميع الاتيانات امتثال ( مع قوله بالماهية كصاحب لم ره والتحقيق انه ان أراد حصول الامتثال في الجملة ) اى يكون الاتيانات موجبا لحصول امتثال واحد ( ولو في ضمن المرة الأولى ) والباقي كالعدم ( فحسن والا ) اى وان أراد أن كل اتيان امتثال على حدة ( فنقول انه لا معنى للامتثال عقيب الامتثال فان الامتثال ) بالماهية ( قد حصل بالأولى جزما وما يتوهم أنه يكون من باب الواجب المخير بين الواحد والاثنين والأزيد ) حاصله ان بعضهم توهم ان صاحب لم ره جعل اتيان الفعل ثانيا وثالثا من باب الواجب المخير بين الأقل والأكثر كالتسبيح في الركوع فهو ان ذكر
موضح القوانين — صفحة 152
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٢