الأخير في الماهية كما تقدم كذلك لا ثمرة بين نفس الاحتمالين في المرة بناء علي كون الزائد تشريعا وذلك لأن المفروض في الاحتمال الأول من المرة هو ان اللفظ يدل على الماهية المقيدة بالوحدة فتكون المرة الأولى واجبة والزائد اثما لأجل التشريع والمفروض في الاحتمال الثاني هو ان اللفظ يدل علي عدم التكرار فتكون المرة الأولى واجبة والزائد اثما لان نفس اللفظ قد نهى عنه ففي كلا الاحتمالين تكون المرة الأولى واجبة والزائد اثما فلا ثمرة بينهما ( والأقرب عندي انها لا تدل الا على طلب الماهية وان الامتثال انما يحصل بالمرة الأولى لان الامر يقتضى الاجزاء ) بمعنى ان قوله صل يقتضى كون طبيعة الصلاة كافية والطبيعة تتحقق بفرد واحد فتكفى الفرد الواحد ( والاتيان به ثانيا وثالثا تشريع ) اى ادخال للعبادة التي لم يعلم كونها من الدين في الدين وهو ( محرم لكون احكام الشرع توقيفية ) اى ( موقوفة علي التوظيف ) اى بيان الوظيفة من الشارع ( لنا ان الأوامر وساير المشتقات مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين وهي ) اى المصادر المجردة نحو صلاة مثلا ( حقيقة في الطبيعة لا بشرط شيء ) اى لا بشرط الوحدة ولا التكرار ( اتفاقا كما صرح به السكاكى وما قيل من أن اسم الجنس كصلاة موضوع للماهية ) لكن ( مع قيد الوحدة المطلقة ) اي غير المعينة فمعنى الصلاة اى صلاة واحدة قلنا ( فإنما يسلم ) القيد ( إذا كان مع التنوين ) وبدون النون واللام يدل على نفس الطبيعة ( والوحدة والتكرار مثل ساير صفات الطبيعة ) من الشدة والضعف أو الزمان والمكان ( قيود خارجة عنها فلا دلالة للفظ الدال على الطبيعة الكلية ) اي لا دلالة له ( على شيء من قيودها « طبيعة » لان العام لا يدل على الخاص ) فلفظ صلاة لا يدل على الوحدة ولا غيرها من القيود ( و ) اما ( الهيئة العارضة لهذه المادة ) اى هيئة صل فهي ( لا تفيد أزيد من طلبها « طبيعة » بحكم التبادر ) اى المتبادر منها عرفا ليس إلا طلب الماهية ( بعنوان الايجاب والالزام كما مر والأصل عدم إرادة شيء آخر ) من القيود ( معها « طبيعة » فما قيل من أن المادة ) اى الصلاة ( ان لم تدل على القيد ) من الوحدة وغيرها ( فالهيئة ) في صل ( تدل عليه « قيد » ) اى هذا ( في معرض المنع ) إذ المتبادر هو طلب الطبيعة فقط ( و ) حجة القول بالتكرار ثلاثة أمور أشار إلى أولها وقال ( مقايسة القائلين بالتكرار الامر بالنهى بجامع الطلب باطل ) حاصل القياس هو ان الامر والنهى متشابهان في الطلب والنهى يفيد الدوام فيفيده الامر أيضا وذلك باطل ( لأنه ) قياس ( في اللغة ) وبطلانه اتفاقي ( و ) أيضا قياس ( مع الفارق لان نفي الحقيقة كما هو مدلول النهى يقتضى استغراق الأوقات كما سيجيء ) من أن المطلوب بالنهى ترك الطبيعة وهو يتوقف علي دوام الترك ( بخلاف ايجادها « طبيعة » ) فإنه يحصل بفرد واحد ( و ) فارق آخر وهو ان ( التروك تجامع كل فعل ) مثلا ترك الغيبة دائما لا يمنع عن تحصيل المعاش وغيره ( بخلاف تكرار المأمور به ) فإنه مانع ( و ) أشار إلى ثانيها وقال ( قولهم )
موضح القوانين — صفحة 150
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٥٠