تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ قانون في المرة والتكرار : ]

( قانون المشهور ان صيغة افعل ) مع قطع النظر عن الدليل الخارجي ( لا تدل الاعلى طلب ) نفس ( الماهية وقيل تدل علي التكرار مدة العمران أمكن ) اى يجب تكرار الصلاة مثلا ما دام لم يلزم العسر أو اختلال المعاش ( عقلا و ) ما دام لم يلزم ترك واجب آخر ( شرعا و ) بالجملة يجب التكرار و ( يكون تركه « تكرار » اثما وقيل على المرة و ) اعلم أيها الأخ الذكي ان مقصود القائل بالتكرار هو ما ذكرناه ولكن في المرة احتمالان وفي الماهية احتمالات ثلاث اما الاحتمالان في المرة إذ ( يظهر من بعضهم ان مراد القائلين بالمرة هو الدلالة على الماهية المقيدة بالوحدة ) فالواجب هو ايجاد صلاة واحدة ( لا بشرط التكرار ولا ) بشرط ( عدمه « تكرار » ) بمعنى ان الماهية مقيدة بالوحدة الا ان الوحدة لم تشترط بالتكرار ولا بعدمه ( فالزائد على المرة لا يكون امتثالا ولا مخالفة ) فلا عقاب عليه ولا ثواب ( ويظهر ) من بعضهم ( دلالتها على ) الوحدة بشرط ( عدم التكرار فتكون الزيادة اثما ) لأنها منهي عنها ( و ) اما احتمالات الماهية إذ ( القائلون بالماهية أيضا بين مصرح ) اى صرح بعضهم ( بحصول الامتثال لو اتى به ثانيا وثالثا وهكذا فلا اثم علي ترك الزيادة على المرة ويحصل الثواب بفعل الزائد وبين ) اى بعضهم ( قائل بان الامتثال ) بالماهية ( انما تحصل بالمرة ) الأولى ( ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال وح ) اى إذا لم يكن الزائد امتثالا فيجرى في الماهية الاحتمالان المذكور ان في المرة ( فيمكن ان يكون من قبيل الاحتمال الأول في المرة فلم يكن ) للزائد ( عقاب كما لم يكن ثواب فينتفى ثمرة النزاع بينهما ) اى بين الاحتمال الأول في المرة وبين هذا الاحتمال في الماهية إذ المفروض في كليهما هو ان الزائد لا عقاب عليه ولا ثواب ( ويمكن ان يكون من قبيل الاحتمال الثاني فيها « مرة » فينتفى ثمرة النزاع بينهما أيضا ) اى بين الاحتمال الثاني في المرة وهذا الاحتمال في الماهية إذا المفروض في كليها هو ان الزائد اثم وبالجملة في المرة احتمالان الأول كون الزائد بلا عقاب وثواب الثاني كونه اثما ولم يحتمل كونه ثوابا وفي الماهية ثلاث احتمالات الأول كونه ثوابا الثاني كونه بلا عقاب وثواب وهذا عين الاحتمال الأول في المرة فلا ثمرة الثالث كونه اثما وهذا عين الاحتمال الثاني في المرة فلا ثمرة ( وما ذكرنا من الاحتمالين ) اى كون الزائد بلا ثواب وعقاب أو كونه اثما ( ينشأ من القول بكون ما لم يرد عليه من الشارع دليل تشريعا محرما ) حاصله انه بناء علي دلالة اللفظ على الماهية فالزائد على المرة ليس له دليل في الشرع واختلفوا في ان العبادة بلا دليل شرعي حرام أم لا فقيل نعم ( كما هو المشهور المحقق و ) قيل على ( عدمه ) فعلى الأول يكون الزائد اثما وعلى الثاني يكون بلا ثواب وعقاب ( والحق هو الأول ) اى الحرمة ( وعلى هذا فلا يظهر بين القولين في المرة أيضا ثمرة ) اى كما أنه لا ثمرة بين الاحتمال الأول في المرة والاحتمال الوسط في الماهية كما تقدم ولا ثمرة بين الاحتمال الثاني في المرة والاحتمال