تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( ليس الا الإباحة ) اى مجرد رفع الحظر لما ذكر ( فلا دلالة فيها « صيغة » على أزيد من ذلك ) قولك ان الإباحة لا تنافى الوجوب قلنا ( واما عدم منافاته لثبوت الوجوب ليس من جهة هذا الامر ) بمعنى انا نسلم عدم منافاتهما الا ان اللفظ يمنع عن دلالته على الوجوب ( فالمانع عن الدلالة من جهة ) اى من ناحية ( هذا الامر موجود ) لأنه وقع بعد الحظر فيتبادر الإباحة ( وأكثرهم قد قرروا هذا الدليل ) اى بينوا وجود المقتضى وفقد المانع ( على نهج آخر ضعيف وهو ان المقتضي موجود اعني صيغة الامر لما تقدم من الأدلة والمانع لا يصلح للمانعية و ) المراد من المانع ( هو ما ذكره الخصم من أن الوجوب ضد للحظر ) حاصله ان الخصم القائل بالإباحة استدل بان الحظر والوجوب متضادان ( ولا يجوز الانتقال منه « حظر » اليه « وجوب » ) ولكن ينتقل إلى الإباحة فأجاب عنه القائل بالوجوب بان جميع الأحكام متضادة فلو لم يجز الانتقال من الحظر إلى الوجوب لا يجوز الانتقال منه إلى الإباحة أيضا ( لان الإباحة أيضا ضد له « حظر » ) وبالجملة تضاد الوجوب والحرمة مانع عن الانتقال عند الخصم والوجوبي يقول هو لا يصلح للمانعية ( أقول ) ليس المانع عندي هو التضاد ( بل المانع هو قرينة المقام كما بينا ) فمقام رفع الحظر قرينة للإباحة ومانع عن الوجوب ( ودلالة الأدلة علي دلالة مطلق الصيغة على الوجوب لا تنافى عدم دلالتها عليه « وجوب » في خصوص موضع ) بمعنى ان الأدلة يدل على كونها حقيقة في الوجوب ولكنها لا تمنع عن استعمالها في المجاز في بعض الموارد ( باعتبار القرينة كما في ساير المجازات واما المثال المذكور ) وهو اخرج من المجلس ( والآيات المذكورة فالجواب عنها ) اما المثال فنقول ( ان محل النزاع هو ما إذا حظر عن شيء تحريما أو تنزيها ) اى منع عنه حرمة أو كراهة ( ثم امر به من دون ) زيادة ونقيصة اى من دون ( اكتنافه « شيء » بشيء آخر ) بمعنى ان يكون المأمور به عين المنهى عنه نحو لا تضرب اضرب لان الزيادة ( يخرجه « شيء » عن حقيقة الجنسية أو النوعية ) مثلا لو قال لا تقتل الحيوان ثم قال اقتل الحيوان الموذى فيخرج عن الجنسية لان الموذى نوع أو قال لا تقتل الانسان ثم قال اقتل الانسان الكافر فيخرج عن النوعية لان الكافر صنف والمثال المذكور كذلك كما يأتي ( و ) اما الآيات فنقول ( المراد من قولنا ان ما ورد الامر به ح ) اى الشئ المأمور به بعد الحظر ( ليس واجبا بل انما هو ) مباح ( مرخص فيه ) اى مرادنا ( ان الوجوب لا يراد من ) نفس ( هذا الامر و ) لكن ( لا نمنع ثبوت الوجوب من موضع آخر ) اى من دليل خارجي والآيات المذكورة كذلك كما يأتي ( فح ) اى إذا علمت الجوابين اجمالا ( نقول مثل قول المولى للعبد بعد نهيه « عبد » عن الخروج عن المجلس اخرج ) من المجلس ( إلى المكتب خارج عن موضع النزاع لان المأمور به غير المنهى عنه ) كما
موضح القوانين — صفحة 147 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي