( ولم يثبت ) ذلك إذ لعله استعمل فيه متصلا بالقرينة فلا تصير مجازا راجحا ثانيها قوله ( وأيضا ) اى سلمنا انه صار من المجازات الراجحة لكن ( قد عرفت ) في باب الحقيقة والمجاز ( ان المجاز الراجح رجحانه انما هو مع قطع النظر عن الوضع واما معه « نظر » فمساواته مع الحقيقة ممنوع ) بمعنى انه إذا تعارض احتمال الحقيقة مع المجاز الراجح اى احتمال الوجوب مع احتمال الندب مثلا فإن لم يلاحظ الوضع فالمجاز الراجح راجح وان لوحظ ذلك فالحقيقة راجح فإذا ورد امر مطلقا لا مانع من حمله على الوجوب ( إلّا ) ان يكون منقولا إلى الندب كما قال ( إذ أغلب في المجاز بحيث ) اى بحد ( يصير وضعا جديدا فيصير حقيقة في المعنى الثاني وأنّى له باثباته ) اى كيف يمكن لصاحب لم ره اثبات الوضع الجديد ( فيما نحن فيه ) اى في باب الأمر ( مع أنه لم يدعه أيضا ) اى لا يمكن له اثبات الوضع ولم يدع الوضع وبالجملة ما لم يثبت الوضع الجديد لا مانع من حمله على الوجوب وان صار مجازا راجحا في الندب ( والحاصل ان مجرد كثرة الاستعمال في المعنى المجازى لا يوجب الخروج عن الحقيقة ) والحمل على المجاز ( وان كان الاستعمال في غاية الكثرة بل و ) ان كان استعماله فيه ( أكثر من استعماله في الحقيقة ) اى أكثر ( بكثير ) بالفارسية خيلى زياد الا ان يحصل الوضع الجديد ( ألا ترى ان الالفاظ التي ادعوا ) اى ادعى المثبتون ( صيرورتها حقايق شرعية في المعاني الشرعية ) وانكر المنكرون صيرورتها حقائق شرعية وادعوا مجازيتها فيها ( استعمالها في المعاني الشرعية أكثر من اللغوية ) فان استعمال الصلاة في الأركان أكثر من الدعاء ( ومع ذلك ) الكثرة ( يحملها المنكرون عند التجرد عن القرينة على المعاني اللغوية ) والحاصل انها عند المنكرين للحقيقة الشرعية مجازات راجحة في المعاني الشرعية ومع ذلك يحملونها عند الاطلاق على اللغوية ( وهو ) اى صاحب لم ( ره منهم « منكرين » وكذلك العام ) فإنه عند الاطلاق يحمل على العموم ( مع أنه ) مجاز راجح في الخصوص لأنه ( بلغ في التخصيص إلى أن قيل ما من عام الا وقد خص ) ثالثها قوله ( وأيضا تلك الكثرة ) اى كثرة الاستعمال في الندب ( انما حصلت بملاحظة مجموع روايات مجموع الرواة عن مجموع الأئمة عليهم الصلاة والسلام ) بمعنى انا إذا لاحظنا المجموع من حيث المجموع يحصل الكثرة واما إذا لاحظنا كلام الصادق عليه السّلام وحده أو الرضاء عليه السّلام وحده فترى انه لم يستعمل في الندب الا قليلا وهذا لا يوجب المجاز الراجح ولا يوجب التوقف في أوامر الصادق ع مثلا ( والذي يضر على سبيل التسليم ) اى لو سلمنا ان المجاز الراجح يضر على الحقيقة فالمضر ( هو الكثرة بالنسبة إلى كل واحد واحد ) بان يكون استعماله في الندب في لسان الصادق ع مثلا كثيرا ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن كثرة الاستعمال في المجاز لا يضر علي الحقيقة سواء حصل الكثرة في لسان مجموع الأئمة أو كل واحد أو إشارة إلى حصول الكثرة بالنسبة إلى كل واحد
( قانون إذا وقع الامر عقيب الحظر )
اى المنع