( أو ) وقع ( في مقام ظنه « حظر » أو وهمه ) مثال الأول
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ
إلى قوله
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
فهذا امر وقع بعد المنع وهو لا تقربوا أمثال الثاني والثالث كما لو فرضنا ان عبدك قد ظن أو احتمل ان اكرام العلماء ممنوع في نظرك فقلت أكرم العلماء فامرك وقع في مقام ظن الحظر أو وهمه ( فاختلف القائلون بدلالته على الوجوب ) حاصله ان القائلين بعدم إفادة الامر الوجوب لا خلاف بينهم في عدم افادته الوجوب فيما نحن فيه أيضا واما القائلون بالوجوب فلا خلاف بينهم في ان الامر ابدا حقيقة في الوجوب ومجاز في غيره ولكنهم اختلفوا ( في ) انه إذا وقع في الموارد المذكورة هل يتبادر المعنى الحقيقي اى الوجوب أو يتبادر المعنى المجازي اى الندب وغيره أو لا يتبادر شيء منهما فذهب فرقة إلى ( كونه حقيقة في الوجوب أو ) اى فرقة إلى كونه ( مجازا في الندب أو ) اى فرقة إلى ( الإباحة أو ) اى فرقة إلى ( تابعيتها « صيغة » لما قبل الحظر ) فإن كان الحكم الأولى هو الوجوب فهي تفيد الوجوب وان كان الإباحة فالإباحة وهكذا فالصيد كان حلالا ثم صار حين الاحرام حراما فقوله
إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
يدل على الإباحة التي كانت قبل الحظر ( إذا علق الامر بزوال علة عروض النهى ) علة عروضه هو الاحرام وزوالها هو الخروج من الاحرام اى الحل والتعليق به هو تعليق الامر بالصيد على الحل حيث قال
إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
( والأقوى كونه للإباحة بمعنى ) أعم وهو ( الرخصة في الفعل ويلزمه بينا ) اى يلزم من مجرد تصور الرخصة في الفعل تصور ( رفع المنع السابق ) لامتناع اجتماع الضدين وانما قلنا بالإباحة ( للتبادر بمعنى أرجحيته ) اى المراد من التبادر 2 ليس هو التبادر الحاقى الذي هو علامة الحقيقة بل 2 هو ان الإباحة أرجح ( في النظر من الوجوب ) ان قلت قد تقدم مكررا ان الحقيقي مقدم على المجازى بالاتفاق قلت ( إذ ما تقدم من تقدم الحقيقة على المجاز اتفاقا انما هو إذا دار الامر بين المعني الحقيقي والمجازى ) اى إذا شك فيهما يقدم الحقيقة ( إذا خلا المقام عن قرينة مرجحة لأحدهما واما مع القرينة الموجبة للجزم بإرادة المجاز ) كقرينة يرمى مثلا ( فيقدم المجاز اتفاقا ) ان قلت وقوع الامر عقيب الحظر لا يوجب الجزم بالمجاز بل الظن به قلت ( وكذا ) يقدم المجاز ( مع إفادتها « قرينة » الظن به « مجاز » مع كون أصل الحقيقة في النظر ) اى إذا كان وقوع الامر عقيب الحظر موجبا للظن بالمجاز مط اى سواء قطع النظر عن اصالة الحقيقة أو توجه النظر إليها ( أيضا ) فح يقدم المجاز ( فالمقصود أن ملاحظة المقام ) اى كون المتكلم في مقام رفع الحظر ( والالتفات إلى هذه القرينة اعني وقوع الصيغة عقيب الحظر يوجب تقديم إرادة المعنى المجازى وهو الإباحة على الحقيقي ) وبالجملة ( فيدور ترجيح المعنى الحقيقي ) اى يتوقف ترجيح الوجوب مثلا ( أو المجازى مع القرينة ) وهو الإباحة مثلا ( على حصول الترجيح ) اى المرجح والحاصل انه قد تعارض الحقيقي مع مجازى ذي قرينة فلا بد من الترجيح فهو ره رجح المجاز قوله ( ولما ) حاصل الاشكال انا لم نسمع إلى