تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( ان الظاهر أن المراد من الاخبار ) هو الارشاد إلى سبيل النجاة والانجاء عن طريق الضلال فالمراد ( انهم عليهم السّلام أحق بالاتباع من الجبت ) اى الساهر ( والطاغوت ) اى الشيطان ( واشياعهما ) اى اتباعهما من الخلفاء الباطلة ( كما قيل ) ما ذكرناه ( والاتباع ) إليهم عليهم السّلام ( أعم من المدعي ) اى أعم من أن يكون في احكامهم الوجوبية أو الندبية أو في الإمامة والخلافة ( كما لا يخفي حجة التوقف عدم ثبوت كونها حقيقة في شيء ) من الواجب وغيره ( لان الطريق ) اى الدليل على كونه حقيقة في شيء ( منحصر في النقل ) عن العرب إذ لا يمكن اثبات معاني الالفاظ بالعقل ( و ) النقل اما واحد واما متواتر اما ( الآحاد منه « نقل » لا يفيد العلم و ) اما ( المتواتر منه « نقل » ) فهو ( مفقود لان العادة ) البشرية ( تقتضي بالاطلاع ) اى لو كان لحصل الاطلاع ( لمن يبحث ويجتهد وليس ) الاطلاع ( فليس ) المتواتر موجودا ( والجواب منع اشتراط العلم أولا ) اى لا يشترط في معاني الالفاظ حصول العلم ( بل يكفى الظن ) الحاصل من الآحاد ( ومنع الانحصار ثانيا ) اى ليس طريق اثبات الحقيقة منحصرا في النقل ( لثبوته بما ذكرنا من الأدلة ) من التبادر وغيره كتتبع موارد استعماله ( ويظهر حجة الباقين بملاحظة ما ذكرنا ) فمن قال باشتراكه لفظا بين الوجوب والندب والإباحة استدل عليه بالاستعمال ومن قال باشتراكه بينهما معنى استدل بان الحقيقة الواحدة خير الخ فالجواب عن الأول بان الاستعمال أعم وعن الثاني بان الدليل قام على المجازية في غير الوجوب

( تنبيه

قال في المعالم يستفاد من تتبع تضاعيف أحاديثنا المروية عن الأئمة عليهم السّلام ان استعمال صيغة الامر في الندب كان شايعا في عرفهم بحيث صار من المجازات الراجحة ) حاصله ان الامر حقيقة في الوجوب لغة وشرعا وعرفا إلّا انه صار في لسان الشارع مجازا راجحا في الندب بسبب كثرة الاستعمال ( المساوى احتمالها « مجازات » لاحتمال الحقيقة عند انتفاء المرجح الخارجي ) اى صار من المجازات التي لو اطلق اللفظ ولم يكن هناك قرينة خارجية يحتمل ارادتها ويحتمل إرادة الحقيقة من دون تفاوت ( فيشكل التعلق ) اى التمسك ( في وجوب امر ) اى فعل ( بمجرد ورود الامر به « فعل » عنهم ) عليهم السّلام اى إذا صار مجاز راجحا في الندب فبمجرد ورود الامر المطلق بفعل يشكل الحكم بوجوبه لاحتمال الندب ( وتبعه بعض من تأخر عنه ) عصره ( كصاحب الذخيرة ويرد عليه ) ثلاثة أمور أحدها ( ان هذا ) اى كونه مجازا راجحا ( انما يصح إذا ثبت استعمالهم ع في الندب بلا قرينة حالية أو لفظية ) حاصله ان اللفظ إذ أكثر استعماله في المعنى المجازى فان كانت الاستعمالات مع القرينة المتصلة لا يصير مجازا راجحا وان كانت بقرينة منفصلة يصير مجازا راجحا ( و ) بعبارة أخرى يستعمل بحيث لا يفهم منه الندب بل ( يفهم إرادة الندب من دليل ) خارجي ( آخر ) من اجماع لو غيره