هي الاختيار ( بل لعل ذلك ) اى الرد إلى الاستطاعة ( يفيد الوجوب ) إذ المعنى فاتوا منه بقدر الطاقة بالفارسية تا مىتوانيد قوله ( مع أن ) حاصله انا سلمنا ان الاستطاعة هي المشية والرد إلى المشية يفيد الندب ولكن هذا لا يدل علي انها حقيقة في الندب لغة بل على أنها حقيقة في الوجوب ولكن النبي ص استعملها في الندب مجازا فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بين بقوله استطعتم انه كلما صدر منه امر فهو يريد الندب مجازا والحاصل ان ( بيان المعنى ) اى بيان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معنى أوامره ( يشعر بعدم كونها حقيقة في الندب والا ) اى لو كان لغة للندب ( لما احتاج إلى البيان ) بل كلما صدر منه امر ليحمل على الندب وبالجملة كان الامر للوجوب فاحتاج النبي ص إلى بيان ان مراده في أوامره هو الندب مجازا لا المعنى الحقيقي فقوله ما استطعتم قرينة المجاز ( ولو سلم جميع ذلك فإنما يدل ) الحديث ( على أن امر الشارع كذلك ) اى للندب لأنه فاعل امر ( لان الامر في اللغة كذلك و ) أيضا لفظة أمرت في الحديث تشمل المادة وهي أمر ولا تشمل الصيغة التي هي محل البحث كما قال ( الكلام في عدم دلالته على حكم الصيغة نظير ما مر ) في الآيتين الأوليين ( حجة القول بكونها حقيقة في ) القدر المشترك اى ( الطلب مضافا إلى ما مر ) اى الدليلين المذكورين ( في أوائل القانون ) أحدهما انا لا نفهم من الصيغة غير الطلب وثانيها ان الامر قد يتعلق بأمور مختلفة نحو اغتسل الخ ( مع جوابه ) وهو ان المتبادر هو الطلب الحتمي وان الامر إذا تعلق بالمختلف يراد منه الطلب لكن مجازا ( ان الحقيقة الواحدة ) اى كون الصيغة حقيقة في القدر المشترك وهو الطلب ( خير من الاشتراك ) بان توضع مرة للوجوب وأخرى للندب ( و ) خير عن ( المجاز ) بان تكون حقيقة في الوجوب ومجازا في الندب وبعبارة أخرى يلزم الاشتراك اللفظي ( لو قيل بوضعها لكل منهما على حدة أو ) يلزم المجاز لو قيل بوضعها ( لأحدهما فقط ) فالوضع للقدر المشترك خير من الاشتراك والمجاز ( وجوابه ان ) ذلك حق ان لم يدل دليل على المجاز وقد دل الدليل عليه كما قال إن ( المصير إلى المجاز في الندب لدلالة الدليل الذي قدمناه ) وهو ان المتبادر في العرف هو الوجوب فكذا في اللغة والشرع فيكون في الندب وفي الطلب مجازا ( و ) من المعلوم ( انه ) اى كونها مجازا في الندب ( خير من الاشتراك بينه « ندب » وبين الوجوب مع أن المجاز لازم على ما ذكروا أيضا إذا استعمل في كل من المعنيين بقيد الخصوصية ) اى بناء على وضعه للطلب يكون في خصوص الوجوب والندب مجازا ( مع أن لزوم المجاز ح أكثر لان المجاز على المختار مختص بالندب ) اى بناء على وضعه للوجوب يكون في الندب فقط مجازا أو بناء على وضعه للطلب يكون في كليهما مجازا ( إلّا ان يقال بالتساوي من جهة الاستعمال في عموم المجاز على المختار ) إذ بناء علي وضعه للوجوب كما يكون في الندب مجازا يكون في الطلب ( أيضا ) مجازا وهو عموم المجاز فعلى مختارنا ومختارهم يتعدد المجاز ( وهو ) اى الاستعمال في الطلب ( مجاز شايع لا شذوذ فيه كما توهمه )
موضح القوانين — صفحة 141
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٤١