تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
متلبس بالاجتهاد أو الخياطة ( وان طرأ الضد الوجودي لأصل ذلك الفعل أيضا ) كالأكل فإنه ضد وجودي للخياطة ( واما في الأحوال ) والافعال ( فالتلبس فيها أيضا يختلف في العرف فاما في المصادر السيالة فيكفي الاشتغال بجزء من اجزائه ) فبمجرد الشروع في الكلام يصدق انه متكلم ( واما في غيرها من الصفات الظاهرة ) كالحسن وغيره ( والصفات الباطنة ) كالعقل وغيره ( فالمعتبر بقاء نفس الصفات ) فما دام البياض أو العقل باقيا يصدق الأبيض أو العاقل ( وقد اختلط على بعض المتأخرين ) وهو الفاضل التونى ره ( واشتبه اليه الامر ) اى غفل عن اختلاف المبادى وتفاوت التلبسات وزعم أن الخياط مثلا إذا اشتغل بالاكل ونحوه فينتفى عنه التلبس ( واحدث مذهبا ) خامسا ( في التفصيل ) اى فصل في المسألة ( فقال ان اطلاق المشتق باعتبار الماضي ) اى استعماله في المنقضى ( حقيقة ان كان اتصاف الذات بالمبدأ أكثريا بحيث يكون عدم ) التلبس اى عدم ( الاتصاف بالمبدأ مضمحلا ) ومعدوما ( في جنب الاتصاف ) كالخياط فإنه يتصف تسع ساعات مثلا بالخياطة وساعة يشتغل بالاكل ونحوه والساعة مضمحل في جنب التسع ( و ) بالجملة الخياط مثلا حقيقة فيمن انقضى عنه الخياطة واشتغل بالاكل ونحوه ( إذا ) اى ما دام ( لم يكن الذات معرضا عن المبدا وراغبا ) بالفارسية روگردان ( عنه سواء كان المشتق محكوما عليه ) نحو الخياط زيد ( أو محكوما به ) نحو زيد خياط ( وسواء طرأ الضد الوجودي ) كالأكل ( أو لا ) كما لو سكت عن الخياطة ولم يشتغل بفعل من الافعال ( لأنهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور ) اى على المنقضي ( من دون نصب قرينة كالكاتب والخياط والقارى والمتعلم والمعلم ونحوها ولو كان ) التلبس منقضيا وكان ( المحل متصفا بالضد الوجودي كالنوم ونحوه ) ثم قال الفاضل المذكور ( والقول ) اي لو قال أحد ( بان الالفاظ المذكورة ونحوها كلها ) ليست موضوعة للأفعال الخارجية حتى تكون منقضية حين الاكل ونحوه بل هي ( موضوعة لملكات هذه الأفعال ) فحين الاشتغال بالاكل ونحوه يبقى التلبس بهذه الملكات ولذلك يطلق عليه الخياط ونحوه لا ان المشتق حقيقة في المنقضى قلت هذا ( مما يأبى ) اى يمنع ( عنه الطبع ) اى العقل ( السليم في أكثر الأمثلة ) بمعنى ان الظاهر في أكثر الأمثلة كالمعلم والمتعلم والقارى هو وضعها للفعل الخارجي دون الملكة نعم بعض الأمثلة كالخياط يمكن القول بوضعه للملكة ( وغير موافق لمعنى مباديها ) لان مباديها وهي الخياطة والتعليم والكتابة موضوعة على الافعال الخارجية ( على ما ) وجد ( في كتب اللغة ) فالقول بالملكة لا يوافق ذلك ( انتهى ) كلامه ره فحاصل غرضه ان هذه المشتقات وضعت للأفعال الخارجية فعند الاشتغال بالاكل ونحوه يكون المبدا منقضيا ولكن هذه المشتقات