تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حقيقة في المنقضى أيضا ( وبعد ما حققنا لك لا يخفى عليك ما فيه ) إذ علمت أن الخياطة من قبيل الصنعة والقراءة ونحوها يحتمل فيها الحال والملكة والصنعة وعرفت ان ما كان صنعة فالتلبس به باق ما لم يحصل الاعراض وما كان ملكة فالتلبس به باق ما لم يحصل النسيان وبالجملة عند الاشتغال بالاكل التلبس بالخياطة مثلا باق عرفا وزعم هذا الفاضل انقضائه ( إذا تحقق ذلك ) اى اختلاف المبادى وتفاوت التلبسات ( فنقول ان ما ) اى الشيء الذي ( جعلوه ثمرة النزاع ) في باب المشتق ( من مثل كراهة الجلوس تحت الشجرة المثمرة ينبغي التأمل في ) ذلك حاصله ان المستفاد من الاخبار هو انه يكره البول تحت الأشجار المثمرة قال مولانا الصالح ره بان ثمرة النزاع في باب المشتق تظهر في هذه المسألة أيضا لان لفظ المثمرة من جملة المشتقات فبناء على كونها حقيقة في المتلبس وغيره يكره البول تحت الأشجار المثمرة سواء كان لها ثمرة فعلا أم لا كما في الشتاء فرده المص ره بقوله ينبغي التأمل في لفظ المثمرة الذي هو ( موضع الثمرة منها ) اى من كراهة الجلوس تحت الشجرة المثمرة وجه التأمل ( فان المثمرة يجوز ) اى يحتمل ( ان يكون المبدا فيها ) وهو الأثمار ( هو الملكة فان للشجرة أيضا يتصور نظير ما يتصور للانسان ) فكما ان الاجتهاد ملكة في الانسان فاستعداد الأثمار أيضا ملكة في الشجرة ( وعلى هذا فلا يضر عدم وجود الثمرة ) في الشتاء مثلا ( بالتلبس بالمبدأ فيها « شجرة » ) فهي متلبسة بملكة الأثمار فيصدق المثمرة وان لم يكن لها ثمرة فعلا فلا وجه ح لما حكم به الصالح ره من أن الثمرة حقيقة في المنقضى والمتلبس ( الا ان يحصل للشجرة حالة لا يحصل معها « حالة » الثمرة أصلا ) كما لو علم ( بالتجربة ) ان الشجرة إذا صار كذا يزول عنها ملكة الأثمار ( ونحوها « تجربة » ) كاليبوسة ( شبيه النسيان للانسان ) اى كما أن الملكة يزول بالنسيان كذلك الأثمار يزول بما ذكر ( ويجوز ان يكون هو « مبدأ » الحال والحال أيضا يحتمل المعنيين أحدهما صيرورته ذا ثمرة ) فقولنا مثمرة اى صار من حال عدم الثمرة إلى حال الثمرة فيكون الأثمار أول زمان الفعلية اى أول زمان وجود الثمرة فيختص الكراهة بهذا الزمان لا بعده وان كانت الثمرة موجودة ( مثل ) قولهم ( اغد البعير ) اى صار من حال عدم الغدة وهي مرض جلدي في الإبل كالطاعون في الانسان ( والثاني المعنى المعهود الحالي ) الذي ذكرناه في أول التتميم في مقابل الملكة والصنعة فقولنا مثمرة اى له ثمرة فما دامت الثمرة موجودة يكره البول تحتها والفرق بين هذين المعنيين هو ان في الأول اعتبر حال عدم الثمرة ثم اعتبر صيرورتها منها إلى حال الثمرة وفي الثاني اعتبر حال الثمرة ولم يلاحظ غيرها ( فعليك بالتأمل والتفرقة في كل موضع يرد عليك ) من المشتقات والحمد للّه رب العالمين والصلاة على أوليائه المكرمين تمت الجزء الاوّل