تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( الفعل فيشمل ) هذا المعنى العام ( الماضي ) والحال ( حقيقة وفيه مع أنه ينافي الاستدلال الأول لان مفاده « أول » إرادة الخصوصية لا المعنى العام ) اي الدليل الأول يفيد وضعه لخصوص الماضي والحال وهذا الدليل يفيد وضعه للعام ومع ذلك ( منع قد عرفته ) من أنه حقيقة في خصوص المتلبس فلو كان حقيقة في العام أيضا للزم الاشتراك ( حجة مشترطى بقاء المبدا فيما ) كان من قبيل القيام اي ( لم يكن المبدا من المصادر السيالة ) ان القيام مثلا يتصور فيه التلبس والبقاء فما دام باقيا يصدق القائم وبعد انقضائه لا يصدق واما التكلم مثلا فهو مجرد صوت يوجد جزء فجزء وينعدم فلا يتصور فيه التلبس والبقاء فإذا شرع بالكلام يصدق المتكلم وان عدم الكلام ( والحق اعتبار العرف في ذلك ) فالتكلم في نظر العرف مثل القيام يتصور فيه البقاء ( ولا ريب ان العرف يحكم على من يتكلم وهو مشتغل به ) اى ما دام مشتغلا ( ولو ) شرع ( بحرف منه ) اى يحكم العرف ح ( انه متكلم ولا يضره « حكم » السكوت ) القليل بين الكلمات ( بمقدار التنفس أو أزيد بل بمقدار شرب الماء أيضا في بعض الأحيان ) فان الخطيب مثلا إذا شرب ماء في أثناء كلامه يصدق ح انه متلبس بالكلام فإذا انقضى التلبس عرفا لا يصدق المتكلم كالقائم ( وحجة من اشترط البقاء في الحدوثى دون الثبوتى ) بمعنى ان القائم يصدق ما دام القيام باقيا لا مع الانقضاء واما المؤمن فيصدق مع زوال الايمان أيضا ( انه « بقاء » لو كان شرطا مط ) اى حتى في المؤمن مثلا ( للزم ان يكون اطلاق المؤمن على النائم مجازا إذ لا تصديق ) اى زال الايمان ( في حال النوم ) ومجازيته بعيدة ( وأجيب عن ذلك بان ) التلبس شرط في المؤمن أيضا واما صدقه على النائم فان ايمانه باق راسخ في القلب إذ ( ما حصل من التصديق ) والايمان ( هو حاصل في الخزانة ) والقلب حال النوم ( وان لم يكن حاصلا في ) القوة العقلية ( المدركة ح ) اى حين النوم ( وحجة من ) لم يشترط التلبس في مثل القاتل بل ( خص الاشتراط بما طرأ على المحل ضد وجودي انه لو لم يكن كذلك ) اى لو لم يشترط التلبس فيما طرأ الضد ( يلزم كون اطلاق النائم على اليقظان والحامض على الحلو ) والأبيض على الأسود والكافر على المؤمن ( باعتبار النوم السابق والحموضة السابقة ) والبياض والكفر السابقين ( حقيقة وهو ) اى كونها حقيقة ( خلاف الاجماع ) وبالجملة لفظ القاتل وأمثاله يصدق حين التلبس وبعده واما هذه المشتقات فلا تصدق بعد الانقضاء ( وأيضا ) لو صدق الكافر بعد الايمان ( يلزم ان يكون أكابر الصحابة ) من السلمان وغيره رضى اللّه عنهم ( كفارا حقيقة ) للكفر السابق ( وقد أجيب عن الثاني بان ذلك انما هو من جهة الشرع ) اى لا يجوز اطلاق الكافر عليهم للنهي شرعا ( والحق المنع في الجميع ) اى لا يطلق شيء من المشقات بعد انقضاء المبدا ( لغة وعرفا أيضا وحجة من اشتراط البقاء في المحكوم به دون المحكوم عليه ) اى إذا قلت زيد زان مثلا يشترط التلبس وإذا قلت الزاني زيد لا يشترط التلبس