( هو انه « تلبس » لو اشترط في المحكوم عليه أيضا للزم عدم جواز الاستدلال بمثل قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا ونحو ذلك ) حاصله ان هذه الآيات يستدل بها على كل زان وسارق سواء كان التلبس بهما قبل نزول الآيات أو حين نزولها أو بعده إلى يوم القيمة فلو كان التلبس شرطا لم يجز الاستدلال بها ( بالنسبة إلى من ) انقضى عنه المبدا قبل نزول الآيات أو ( لم يكن زانيا أو سارقا حال الاطلاق ) والنزول فليس التلبس معتبرا ( بل المعتبر اتصافه في أحد الأزمنة الثلاثة ووجه هذا الاستدلال ) اى كون الآيات دليلا على عدم اعتبار التلبس ( انهم « فقهاء » يستدلون بهذه الآيات ) علي كل زان وسارق إلى يوم القيمة ( وظاهرهم إرادة الحقيقة ) لا المجاز ( فيكون المشتق ح ) اى إذا كان محكوما عليه ( حقيقة في كل واحد من الأزمنة أقول ويلزم من ذلك ) اى من كون المحكوم عليه حقيقة في جميع الأزمنة ( ان ذلك القائل يقول بكون المشتق حقيقة ) حتى ( في المستقبل أيضا ) وهو مجاز بالاجماع ( وقد يوجه بان مراده ) حاصل التوجيه ان هذا القائل لا يريدان المشتق ( ح ) اى حين كونه محكوما عليه حقيقة في خصوص الماضي والحال والاستقبال بل مراده ( ان المحكوم عليه حقيقة ) في العام اى ( فيما تلبس بالمبدأ في الجملة يعني المعنى العام السابق أو ما هو أعم منه ) المراد بالعام السابق من حصل له المبدا وهو يشمل الماضي والحال والأعم منه من حصل له المبدا في عمره ( ليشمل ) الماضي والحال و ( الاستقبال وكيف كان ) اى أراد خصوص الأزمنة أو المعنى العام ( فهو باطل اما أولا فلان هذا الكلام ) والاستدلال ( مبنى على أن المراد بالحال وأخويه في محل النزاع هو حال النطق وما قبله وما بعده وقد عرفت خلافه ) حاصله ان محل النزاع هو حال التلبس وقبله وبعده وهذا الدليل لا يدل على ذلك بل يدل على كونه حقيقة في الأزمنة المعهودة وهي حال النطق والنزول وقبله وبعده وهي خارجة عن محل النزاع ( واما ثانيا فلان المشتق كونه حقيقة في الحال مع الخصوصية مما لا خلاف فيه وان كان ) اى سواء كان محكوما به أو ( محكوما عليه فلو جعلناه حقيقة في القدر المشترك أيضا ) وهو المعنى العام ( للزم الاشتراك والمجاز أولى منه ) فالأولى جعل الزاني مثلا مجازا في المعنى العام ان قلت اين القرينة قلت ( وكونه محكوما عليه قرينة للمجاز هذا مع أن ) هذه الآيات لا تشمل الاعلى خصوص من تلبس بالمبدأ حين نزولها و ( الاستدلال بها علي من ) انقضى عنه المبدا أو ( لم يتلبس بعد حين الاطلاق أو لم يوجد أيضا ) اى لم يكن موجودا في العام حين نزولها اى الاستدلال بها ( من قبيل الاستدلال بالخطابات الشفاهية ) نحو موجودا في العام حين نزولها اى الاستدلال بها ( من قبيل الاستدلال بالخطابات الشفاهية ) نحو يا أيها الناس ويا أيها الذين آمنوا ( فان تلك الخطابات ) لا تشمل بنفسها على المعدومين بل هي ( لا تثبت الا أصل التكليف ) من وجوب الصلاة والصوم وغيره ( واما خصوص تكليفنا ) اى المعدومين فهو
موضح القوانين — صفحة 123
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٣