تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

( الباب الأول في الأوامر والنواهي وفيه مقصدان

[ المقصد ] الأول في الأوامر

قانون )

يتعلق بمادة الامر المركب من ام‌ر كما أن القانون الآتي يتعلق بصيغ الامر ( الامر ) المركب من أم ر معناه اللغوي مطلق طلب الفعل وقيل خصوص ايجاب الفعل والزامه وفي اصطلاح الأصوليين ( على ما ذكره أكثر الأصوليين هو « امر » طلب فعل بالقول ) اى لا بالإشارة والكتابة ( استعلاء « در مقام اظهار بزرگى : والأولى اعتبار العلو مع ذلك « استعلاء » كما اختاره جماعة وسنشير اليه في آخر المبحث ) توضيح الكلام ان الاستعلاء هو الطلب بعنوان انه عال ومن حيث إنه عال والنسبة بينه وبين العلو عموم من وجه إذ قد يكون الطالب عاليا لا مستعليا كما إذا امر الشارع بفعل ندبا أو ارشاد أو قد يكون عاليا ومستعليا كما إذا امر الشارع وجوبا وقد يكون مستعليا لا عاليا كما إذا طلب المساوى أو السافل بعنوان انه عال اى بعنوان الايجاب فيظهر من بعض ان المعتبر في صدق الامر هو الاستعلاء وان لم يكن من العالي ومن بعضهم العكس كما يأتي ومن بعضهم اعتبارهما معا ( والمراد بالعالي من كان له تفوق يوجب اطاعته عقلا ) كتفوق الخالق على المخلوق ( أو شرعا ) كتفوق حجج اللّه ع والموالى والوالدين ( وقيل هو الطلب ) بالقول ( من العالي ) فإذا قال القائل أمرتك بالضرب أو اضرب فإن كان عاليا فهو امر سواء كان مستعليا قاصدا للوجوب أو لم يكن مستعليا بل قاصدا للندب واما لو لم يكن عاليا فليس بأمر مطلقا ( وما قيل باشتراكه مع ذلك بين الفعل والشأن وغير ذلك ) حاصله ان بعضهم جعل لفظ أم ر مشتركا بين معاني منها الطلب على ما فصل ومنها الفعل نحوا تعجبين من امر اللّه اى فعله ومنها الشأن اى الحال نحو شغله امر كذا اى حال كذا ومنها غير ذلك فأجاب بأنه ( بعيد لعدم تبادرها والمجاز ) اى كون هذه المعاني مجازات ( خير من الاشتراك والاستعمال ) في هذه المعاني لا يدل على الحقيقة بل هو ( أعم من الحقيقة ) والمجاز ( وظني ) اى أظن ( ان من يقول بان الامر اعني المركب من امر حقيقة في الوجوب ) والالزام ( هو ممن يقول بالقول الأول ) وهو اعتبار الاستعلاء حاصله انهم اختلفوا كما مر في أن لفظ أم ر لغة معناه ايجاب الفعل أو الندب أو مطلق طلب الفعل فمن قال بالايجاب فهو يختار التعريف الأول وهو اعتبار الاستعلاء ( ولا بد أن يقول به « أول » ليناسب تعريفه الاصطلاحي معناه العرفي ) لأنه إذا كان في عرف اللغة للايجاب فيناسب ان يعرف في الاصطلاح بأنه طلب بالقول استعلاء ( إذ الاستعلاء ظاهر في الالزام ) اى بين الاستعلاء والالزام مناسبة واخوة بخلاف الندب ( إذ لا معنى ) اي لا وجه ( لاظهار العلو في المندوب وادعائه « علو » كما لا يخفى وهو « وجوب » الأظهر عندي للتبادر ) اى يتبادر من لفظ أم ر الايجاب ( والآيات والاخبار مثل
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ
)
عَنْ أَمْرِهِ
( الخ ) فالمراد من الامر الايجاب لان التحذير يختص به ( و
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
) اى اوجبتك لان الذم انما هو بمخالفة الايجاب ( ولولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك ) اى لاوجبتهم لان الكلفة