تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لا يثبت بها ( فإنما تثبت بدليل خارج كإجماع وغيره ) فان الاجماع والضرورة حاكمان باشتراك الكل في التكليف فشمول هذه الآيات للسابقين واللاحقين انما هو من هذا القبيل قوله ( واما ) عطف على قوله اما أولا فلان هذا الكلام مبنى على أن المراد بالحال الخ وبالجملة بناء ( علي ما حققناه موضع النزاع من عدم مدخلية الزمان أصلا ) اى لا يدخل في مفهومه الماضي ولا الاستقبال ( وعدم مدخلية حال النطق ) بل هو حقيقة في المتلبس حين النسبة ( فلا اشكال إذ المراد ) في الآية ( ان المتلبس بالزنا أو السرقة مثلا حكمه كذا ) فالمشتق لم يستعمل الا في المتلبس ( سواء كان تلبسه حال النطق أو قبله أو بعده ) ان قلت اجراء الحد على الزاني والسارق ربما يقع بعد انقضاء الزناء والسرقة لا في حال التلبس قلت نعم ( و ) لكن ( لا يضر ثبوت الحكم بعد حال الانقضاء وان طال المدة لان اجراء الحكم ح ) اى بعد الانقضاء انما هو ( بالاستصحاب وغيره من الأدلة الخارجية )

( تتميم )

إذا علمت أن المشتق حقيقة في المتلبس فح ( ينبغي ان يعلم أن مبادى المشتقات مختلفة فقد يكون المبدا حالا ) اى فعلا ( كالضارب والمضروب ) فان الضرب من الافعال ( وقد تكون ملكة ) والملكة قد لا يعتبر كونه صنعة كالاجتهاد ( وقد يعتبر مع كونه ملكة كونه حرفة وصنعة ) الحرفة هي الكسب الذي لا يحتاج إلى التعلم كالبقال والصنعة تحتاج اليه ( مثل الخياط والنجار والبناء ونحوها وقد يكون لفظ يحتمل الحال والملكة والحرفة كالقاري ) فقولنا زيد فار يحتمل ان يكون من قبيل زيد ضارب اى وجد منه قراءة القرآن ويحتمل ان يكون من قبيل زيد مجتهد اى له ملكة قراءة القرآن واستعدادها ويحتمل ان يكون المراد ان كسبه قراءة القرآن كالخياط ( و ) كذلك ( الكاتب والمعلم والتلبس ) بالمبدأ ( وعدم التلبس يتفاوت في كل منها ) بمعنى ان التلبس في الحالات غير التلبس في الملكات والتلبس فيها غير التلبس في الصناعات ( فالذي يضر بالتلبس في الملكة هو زوالها ) بمعنى ان ملكة الاجتهاد ما دامت لم تزل فالتلبس باق والمجتهد صادق فإذا زالت ( بسبب حصول النسيان ) فح انقضى التلبس ولا يصدق المجتهد ( و ) الذي يضر ( في الصناعة الاعراض الطويل بدون قصد الرجوع ) بمعنى ان الخياط ما دام لم يعرض عن الخياطة فهو متلبس وان اشتغل بالاكل ونحوه فإذا اعرض مدة مديدة ولم يقصد الرجوع إليها فح يزول التلبس ولا يصدق الخياط ( واما الاعراض مع قصد الرجوع ) كالاعراض إلى الاكل وساير الحوائج ( ولو كان ) اعراضه ( يوما أو يومين بل شهرا أو شهرين أيضا مع إرادة العود فغير مضر ) فالخياط الذي سافر سفرا طويلا فصنعته الخياطة ويصدق له الخياط ( ويصدق على من لم ينس ومن اعرض وقصد العود في العرف انه متلبس بالمبدأ فيهما ) اى ما دام لم يحصل نسيان للمجتهد ولم يعرض الخياط عن الخياطة بالمرة يصدق عرفا انه