( يدعي فيه الوضع الثانوي و ) يمكن دعوى ( التبادر من جهته « وضع » انما هو الحال ) اى لا نسلم أولا دلالته على الزمان لا بالوضع الأولي ولا الثانوي ومع التنزل فنسلم انه نقل إلى الحال دون الماضي والمستقبل ( فتأمل فان ذلك أيضا لا ينطبق على الزمان المعهود ) اى هذا الحال الذي سلمناه ليس هو حال النطق ( بل المتبادر هو التلبس والحاصل ان تحقق المبدا شرط في صحة الاطلاق ) اى يشرط في المشتق حصول التلبس ( حين النسبة كالجوامد بعينها فلا يقال للهواء المنقلب عن الماء هو ماء حقيقة ) فكما ان اطلاق الماء عليه بعد كونه هواء مجاز فكذلك اطلاق القائم بعد انقضاء القيام ( ومرادنا من هذه النسبة أعم من النسبة الخبرية الصريحة و ) والنسبة الخبرية ( اللازمة للنسبة التقييدية فان قولنا رايت ماء صافيا ) فيه ثلاث نسب أحدها النسبة الخبرية الصريحة الحاصلة بين الفعل والمفعول وهي رؤية الماء ثانيها النسبة التقييدية وهي النسبة بين الصفة والموصوف ثالثها النسبة الخبرية اللازمة للنسبة التقييدية المذكورة كما قال ( يتضمن النسبة الخبرية و ) بعبارة أخرى ( يستلزم الاخبار عن الماء بالصفاء ) اي إذا قال رايت ماء صافيا يحصل هناك خبر ان كأنه قال رأيت ماء ثم قال كان الماء صافيا فهذه النسبة الأخيرة حصلت من القيد في رايت ماء صافيا ( فيلاحظ حال هذه النسبة ) اى كما يشترط في النسبة الصريحة حصول التلبس في زمان النسبة فكذا في النسبة اللازمة كما قال ( ويعتبر الاتصاف بالمبدأ حين تحقق هذه النسبة ) اللازمة ( وذلك فيما نحن فيه ) اى نسبة صافيا إلى الماء حصلت ( في الزمان الماضي ) لان رايت للماضى ( فهو حقيقة ) لان التلبس حصل في زمن النسبة ( وان صار في زمان التكلم كدرا ) بالفارسية گلآلوده ( وقد يكون كذلك ) اى حقيقة ( في الحال وقد يكون في الاستقبال كقولك ) هذا الماء صاف فالتلبس والنسبة حصلا في الحال و ( سأشتري ماء صافيا ) فالتلبس والنسبة حصلا في المستقبل ( وكذلك الحال في الجوامد كقولك اشتريت عبدا أو خمرا ) فالعبدية أو الخمرية حصلتا في زمان النسبة وهو الماضي وان صارا بعده حرا أو خلا ( أو سأشتري خمرا فإنه ) أيضا ( حقيقة ) لان الخمرية تتحقق في زمان النسبة وهو المستقبل ( وان كان ما سيشتريه لم يصر حين التكلم خمرا ) بل كان عنبا ( حجة القائلين بكونه « مشتق » حقيقة ) في المنقضى ( ان المشتق قد استعمل في الأزمنة الثلاثة والأصل في الاستعمال الحقيقة ) لكن ( خرج الاستقبال ) عن الأصل ( بالاتفاق ) اى قام الاجماع على أنه مجاز في المستقبل ( وبقي الباقي ) اى بقي المنقضى والمتلبس تحت اصالة الحقيقة ( وفيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة كما بينا سابقا ) فاستعماله في المنقضى مجاز ( وقد استدل بعضهم « قائلين » بعد الاستدلال ) اى استدل أولا ( بذلك ) وثانيا ( بان معنى المشتق ) هو المعنى العام اى ( من حصل له ) المبدا ويقال له المصدر وكذا يق له ( المشتق منه ) فمعنى القائم من حصل له القيام ( اى خرج من القوة إلى )
موضح القوانين — صفحة 121
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢١