( باستعمال النحاة ) ان قلت كيف يكون استعمالهم دليلا لبطلان الأعم قلت ( فإنهم يستعملونه في ) خصوص ( الماضي والحال والاستقبال ولا يريدون به المعنى الأعم جزما الثالث انه إذا كان جسم ابيض ثم صارا سودا فينعدم عنه ح مفهوم الأبيض جزما والا ) اى لو لم ينعدم ( للزم اجتماع المتضادين ) اى السواد والبياض ( فاطلاق لفظ الأبيض ) حين وجود البياض حقيقة و ( حين انعدام مفهومه اطلاق على غير ما وضع له ) فيكون مجازا ( ويرد عليه انه انما يسلم لو ) كان مرادهم خصوص المنقضى اى ( لم يكن مراد من لا يشترط بقاء المبدا هو المعنى العام ) حاصله ان القائلين بكونه حقيقة في المنقضى ان أرادوا انه حقيقة في خصوص المنقضى فليزمهم الاشكال إذ بعد انعدام البياض كيف يكون الأبيض حقيقة في الأسود ( والا ) اى وان أرادوا انه حقيقة في العام ( فلا منافاة ولا يلزم اجتماع الضدين ) إذ الأبيض ح وضع لمن وجد فيه البياض فاستعماله في الأسود يكون باعتبار البياض السابق فلا يكون السواد منافيا لصدق الأبيض ولا يجتمع السواد مع البياض ( الرابع انا لا نفهم من لفظ المشتق ) بمجرده ( الا ) ثلاثة أمور ( الذات المبهمة والحدث والنسبة ) الناقصة بينهما فالقائم اى شيء له القيام فلا يدل على الزمان ( ولكن يتبادر منه « مشتق » عرفا ) اى بعنوان الحقيقة العرفية لا اللغوية ( حصول المبدا في زمان صدق النسبة الحكمية ) اى يتبادر تطابق زمان التلبس مع زمان النسبة في القضية ( ولا يذهب عليك ان هذا الزمان ) اى زمان النسبة الحكمية ( ليس بأحد من الأزمنة ) الثلاثة ( المعهودة بل هو أعم من الجميع ) اى يتحقق في الماضي والحال والاستقبال وذكرنا مثال الكل في صدر القانون ( فلسنا ندعي دلالته على زمان ) من الأزمنة الثلاثة ( كيف ) ندعى ذلك ( وقد اجمع أهل العربية على أن الدال على الزمان انما هو الفعل ) لا غير ( ألا ترى انهم يقيدون حد الفعل بأنه « فعل » ما يقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ) وهذا القيد ( ليخرج اسم الفاعل وما في معناه ) من المشتقات فهي لا تدل على الزمان ( ولا منافاة بين ذلك ) اى اختصاص الزمان بالفعل ( وبين ما يقولون إن اسم الفاعل ) إذا كان ( بمعنى الحال والاستقبال يعمل عمل النصب وبمعني الماضي لا يعمل ) فاختصاص الفعل بالزمان مع دلالة اسم الفاعل أيضا عليه بينهما منافاة فأجاب بأنه لا منافاة بينهما ( فان مرادهم « نحاة » بالاقتران بأحد الأزمنة في حد الفعل انما هو بسبب الوضع ومرادهم ) بالاقتران ( في اسم الفاعل انما هو بالقرينة ) والحاصل ان الفعل حقيقة في أحد الأزمنة واسم الفاعل يستعمل فيه مجازا ( وقد يوجه ) حاصل التوجيه ان اقتران اسم الفاعل بأحد الأزمنة لم يحصل بوضع الواضع بل نقل اليه بكثرة الاستعمال كما قال ( بان هذا ) الاقتران ( هو مقتضى الوضع الثانوي الحاصل بسبب كثرة الاستعمال واما ) الاقتران ( في الفعل فبمقتضى الوضع الأول وهو « توجيه » بعيد فان غاية ما يمكن ان )
موضح القوانين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٢٠