تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( المعنى الثاني ) اى الاستعمال في الأعم ( أيضا مما وقع فيه النزاع كما سيظهر بعد ذلك اما المعنى الأول ) اى الاستعمال بعلاقة ما كان ( فالظاهر عدم الخلاف في كونه مجازا ) والأقوال كثيرة ( والمشهور بينهم في محل الخلاف ) وهو الاستعمال في المنقضى أو الأعم ( قولان المجاز مط وهو مذهب أكثر الأشاعرة والحقيقة مط وهو المشهور من الشيعة والمعتزلة وهناك أقوال أخر منتشرة ) اى شتى ( والظاهر أنها محدثة من إلجاء ) بالفارسية پناه بردن ( كل واحد من الطرفين في مقام العجز عن رد شبهة خصمه ) مثلا أورد المعتزلة نقضا على الإشارة فعجزت عن رده ففصل في المسألة وهكذا ( ففصل جماعة وفرقوا بين ما كان المبدا من المصادر السيالة ) التي توجد متدرجا ( كالتكلم والاخبار و ) بين ( غيره ) كالقاتل مثلا ( فاشترطوا البقاء ) اى التلبس ( في الثاني دون غيره و ) جماعة ( أخرى ففرقوا بين ما لو كان المبدا حدوثيا ) كالقيام ( أو ثبوتيا ) كالايمان ( فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني و ) جماعة ( أخرى ففرقوا بين ما طرأ ) اى عرض ( الضد الوجودي على المحل سواء ناقض الأول كالحركة والسكون ) فهما ضدان وجوديان مثل النقيضان اى لا يجتمعان ولا يرتفعان بل إذا زال أحدهما طرأ الآخر في محله ( أو ضاده ) كالقيام والقعود فهما ضدان قد يرتفعان وقد يزول أحدهما ويطرأ الآخر محله ( و ) بين ( غيره ) كالقاتل مثلا ( فاشترطوا البقاء في الأول دون الثاني وفصل بعضهم بين ما كان المشتق محكوما عليه ) نحو الزاني زيد ( أو ) محكوما ( به ) نحو زيد زان ( فاشترطوا في الثاني دون الأول والأقوى كونه مجازا ) في المنقضى وفي الأعم ( مطلقا لنا وجوه الأول تبادر الغير منه « مشتق » وهو » غيره » المتلبس بالمبدأ وهو ) اى تبادر الغير ( علامة المجاز ) اى علامة لمجازية المنقضى ( والثاني انه لا ريب في كونه حقيقة في حال التلبس فلو كان حقيقة فيما انقضى عنه ) المبدا ( أيضا للزم الاشتراك والمجاز ) اى مجازية المنقضى ( خير منه « اشتراك » كما مر مرارا وما يقال من أن المشتق ) لم يوضع للمتلبس ولا المنقضى بل ( انما يستعمل في المعنى الأخير من الثلاثة المتقدمة ) وهو من وجد فيه المبدا أعم من المنقضى والمتلبس كما قال ( وهو أعم من الماضي والحال ) فالمشتق وضع للعام ( واستعمال العام في الخاص حقيقة إذا لم يرد منه الخاص من حيث الخصوصية ) فاستعماله في المتلبس والمنقضى حقيقة ( فلا مجاز ولا اشتراك ) بل وضع للعام ( ففيه انه مناف لكلمات أكثرهم ) فإنها تدل على وضعه للمتلبس لا الأعم ( وكثير منهم ادعى الاجماع على كونه حقيقة في ) خصوص ( الحال ) التلبس ( ولو كان حقيقة في ذلك المعنى العام أيضا للزم الاشتراك أيضا ) اى كما أنه لو وضع للمتلبس والمنقضى يلزم الاشتراك فكذا لو وضع للمتلبس والأعم ( ومما ينادى ببطلان ذلك ) اى وضعه للعام ( ان المستدلين ) اى القائلين ( بكونه حقيقة ) في المتلبس و ( فيما انقضى عنه المبدا يستدلون )