تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
استعمال المشتق إذا كان التلبس مقدما على النسبة محل الخلاف سواء تقدم زماني التلبس والنسبة علي زمان التكلم كما فرضنا القيام في أمس الأمس فقال زيد كان قائما أمس فامس الأمس زمان التلبس والأمس زمان النسبة واليوم زمان النطق أو تقدم التلبس فقط كما لو فرضنا القيام في الأمس فقال زيد قائم الآن فالأمس زمان التلبس واليوم زمان النسبة والتكلم أو تأخير النسبة فقط كما لو فرضنا القيام في اليوم وقال زيد قائم غدا فاليوم يوم التلبس والتكلم والغد يوم النسبة أو تأخرا عنه كما لو فرضنا القيام في الغد وقال زيد قائم في غد الغد فهو يوم النسبة والغد يوم التلبس واليوم يوم التكلم ( وقد يعبر بإرادة ) اى وقد توهم بعضهم ان محل الخلاف هو ما اطلق المشتق وأريد منه ( ما حصل له المبدا وانقضى قبل زمان النطق ) اى كان التلبس قبل النطق ( فيعتبر المضي ) والانقضاء ( بالنسبة إلى زمان النطق وما ذكرناه أحسن ) وهو ان محل الخلاف هو صور تقدم التلبس علي النسبة ( ويظهر الثمرة ) بين تعبيرنا وتعبير هذا المتوهم ( في مثل قولنا كان زيد قائما فقعد فعلى ما ذكرنا حقيقة ) إذ التلبس حصل في زمن النسبة وهو الماضي ( وعلى ما ذكره هذا القائل يكون محلا للخلاف ) لتقدم التلبس علي النطق ( نعم إذا قلنا كان زيد قائما أمس باعتبار كونه قائما قبل الأمس فيصير محلا للخلاف على ما ذكرنا أيضا ) لتقدم التلبس على النسبة والنطق وبالتأمل في الأمثلة تعرف ثمرات التعبيرين ( ومن هنا يظهر لك جواز اجراء هذين التعبيرين فيما لم يتلبس بعد بالمبدأ ) اى كما أن في صورة الحكم بالحقيقة تعبيرين أحدهما ان المشتق حقيقة في المتلبس حين النسبة والآخر انه حقيقة في المتلبس حين التكلم وعرفت ثمرة التعبيرين وفي محل الخلاف أيضا تعبير ان أحدهما استعمال المشتق في المنقضي حين النسبة والآخر استعماله في المنقضى حين التكلم وعرفت ثمرتهما كذلك في صورة الحكم بالمجازية ( أيضا ) تعبيران أحدهما ما مر من استعمال المشتق فيمن لم يلتبس بعد حين النسبة ثانيهما استعماله فيمن لم يتلبس بعد حين التكلم ( فتأمل ) إشارة إلى ثمرة التعبيرين في صورة المجازية وقد ذكرنا عند ذكرا مثلة المجازية فراجع « تنبلى نكن » ( وهناك تعبيران آخر ان ) ففي محل الخلاف خمس عبارات أحدها استعمال المشتق في المنقضى حين النسبة بان يكون قائم بمعنى قام ثانيها استعماله في المنقضى حين التكلم بان يكون أيضا قائم بمعني قام ثالثها ورابعها قوله ( أحدهما استعمال المشتق في المنقضى عنه المبدا ) حين النسبة أو حين التكلم ( بعلاقة ما كان ) وهي عكس علاقة الأول وقد مر شرحها فراجع خامسها قوله ( وثانيهما استعماله ) في القدر المشترك اى ( فيما حصل له المبدا في الجملة اى ما خرج من العدم إلى الوجود ) كاستعمال القائم فيمن وجد منه القيام أعم من أن بقي القيام أو انقضى كما قال ( من دون اعتبار القدم ) كاوصافه تعالى ( والحدوث ) كاوصافنا ( والبقاء والزوال والظاهر أن )