المجاز اى الاستعارة ( لا يثمر فائدة بعد تجويز ) المجاز الذي اختاره المص ره اى ( إرادة الفردين من المسمى بالعين مجازا وذلك لان ثمرة النزاع في استعمال اللفظ حقيقة ومجازا يحصل بذلك المجاز ) الذي اختاره ره لان ثمرة المجازية هي ان اللفظ ان استعمل بلا قرينة فيحمل على الحقيقي ومعها فعلى المجازى فالتثنية ان استعملت بلا قرينة فتحمل علي الفردين ومعها فتحمل على الشيئين مجازا سواء قلنا بالمجاز الاستعارى في هيئتهما أو بالمجاز المرسل في المفرد كما هو مختاره كما قال ( فإذا علم بالقرينة عدم إرادة المعنى الحقيقي ) اى الفردين ( فيصح الحمل على هذا المجاز اعني عموم الاشتراك ) وهو المسمى بالعين ( فثبوت المجاز الآخر ) وهو الاستعارة المذكورة ( الذي هو داخل في محل النزع ) وهو استعمال التثنية في الشيئين جائز أم لا اي ثبوته ( غير معلوم وعدم الثبوت يكفى في ثبوت العدم ) اى إذا لم يثبت هذا المجاز فنحكم بأنه معدوم ( غاية الأمر جوازه ) اى يمكن هذا المجاز كما يمكن المجاز الذي اختاره ره ( وهو « جواز » لا يفيد ) ولا يثبت ( وقوعه « مجاز » فتأمل ) لعله إشارة إلى أن مقصود الخصم أيضا هو امكان الاستعارة المذكور لا وقوعها ( مع أن المجاز الأول ) اى كون العين مجازا في المسمى بالعين ( أقرب ) إلى الحقيقة وهي الذهب مثلا إذ العام أقرب إلى الخاص ( واشيع ) لان عموم الاشتراك مما لا خلاف في جوازه ( لا يقال يمكن القول بوجود ثمرة ضعيفة ح ) حاصله ان بين هذا المجاز اى الاستعارة في الهيئة وبين ما اختاره المص وهو إرادة المسمى بالعين من المفرد ثمرة ضعيفة ( نظير الثمرة الحاصلة في الفرق بين قول المعتزلة والأشاعرة في الواجب التخييري ) توضيحه انهم اختلفوا في الواجب التخييري فقال المعتزلة بأنه إذا قال المولى اعتق رقبة أو أطعم مسكينا فالواجب العتق والاطعام وبفعل أحدهما يسقط الآخر وقال الأشاعرة ليس الواجب امرين بل امر واحد وهو مفهوم أحدهما فإذا نذر زيد اتيان واجبين فاعتق وأطعم فعند المعتزلة عمل بنذره اى اتى بواجبين وعند الأشاعرة اتى بواجب واحد فلا بد له من اتيان واجب آخر أيضا كذلك إذا قال المولى تصدق بعينين وأراد الذهب والفضة فبناء على مختاره الواجب امر واحد وهو المسمى بالعين وعلي الا بعينين وأراد الذهب والفضة فبناء على مختاره الواجب امر واحد وهو المسمى بالعين وعلي الاستعارة فالواجب شيئان اسمهما عين فإذا نذر زيد اتيان واجبين فاعطى للفقير ذهبا وفضة فعلى الاستعارة عمل بنذره وعلى مختاره لم يعمل به فأجاب بقوله ( لان موارد الحكم هنا ) اي في التثنية ( الفردان على التقديرين لا الطبيعة ) حاصله انه إذا قال المولى تصدق بعينين فالتثنية تدل على وجوب امرين سواء قلنا بالاستعارة أو بمختاره ره فعلى الأول فالواجب شيئان اسمهما عين وعلى مختاره فردان من المسمى بالعين : فليس الواجب امرا واحدا بالاتفاق ( كما لا يخفى على المتأمل فتأمل ) بالدقة ( ولم أقف على من ذهب إلى المذهب الذي ذكرته في مجازية التثنية والجمع من كونهما من باب )
موضح القوانين — صفحة 105
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٥