تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( على حصول الرخصة في نوع هذا المجاز ) بمعنى ان الواضع لم يجوز استعمال اللفظ في مجازين معا ( كما أشرنا ) في آخر المقدمة الثالثة ( وان كان ولا بد ) اى لو وقع في مورد حتما إرادة المعنيين كما في السجود ( فالأولى ان يقال ) أريد من السجود مجازا معنى عام وهو غاية الخضوع و ( العلاقة هو استعمال اللفظ الموضوع للخاص ) وهو كل واحد من المعاني منفردا ( في العام ) وهو غاية الخضوع ( كما لا يخفى واما كونه حقيقة في التثنية والجمع ففيه ان المتبادر منهما هو الاتفاق في المعنى ) اى فردان أو افراد من ماهية ( كما بينا سابقا وحجة من خص المنع بالمفرد دون ) اى وجوز في ( التثنية والجمع ان التثنية والجمع متعددان في التقدير ) فالعينان في قوة عين وعين ( فيجوز تعدد مدلوليهما ) بان يراد عين الذهب وعين الفضة مثلا ( بخلاف المفرد ) فلا تعدد في لفظه ولا في معناه ( والمدعى ) اى عدم الجواز ( في المفرد حق ) ومطابق للمختار ( والجواب عن ) الجواز في ( التثنية والجمع يظهر مما مر ) من أن المتبادر هو الفرد ان أو الافراد من ماهية ( إلّا ان يراد ما ذكرنا من الاستعارة ) من أنهما حقيقتان في الفردين والافراد ومجاز ان في الشيئين والأشياء للمشابهة في الاسم ( وحجة من خص الجواز بالنفي ان النفي يفيد العموم فيتعدد المدلول ) اى يدل على نفى الماهيات ( بخلاف الاثبات ) فإنه ليس للعموم ( ومدعاه ) اى عدم الجواز ( في المثبت حق ) مطابق للمختار ( وجوابه عن التجويز في النفي انه « نفى » انما يفيد عموم النفي في الماهية المثبتة ) فإذا دل في الاثبات نحو في الدار عين على الذهب مثلا فيدل في النفي نحو لا عين في الدار على نفى افراد الذهب و ( لا ) يدل علي النفي ( في المشتركات في الاسم ) من الذهب والفضة ( كما حققناه ) في المقدمة الخامسة ( إلّا ان يراد الاستعارة كما أشرنا ) من أن كلمة لا حقيقة في نفى الافراد وتستعمل مجازا في نفى الأشياء للمشابهة في الاسم ( واحتج المانع مط بأنه لو جاز الاستعمال في المعنيين لكان ذلك بطريق الحقيقة ) وبعبارة أخرى نزاعنا في جواز استعمال المشترك في معنييه وذلك لا يصدق إلّا إذا استعمل في معنيين حقيقيين ( إذ المراد بالمعنى هو المعنى الحقيقي ) بان يراد من العين الذهب وحده والفضة وحدها ( فيلزم التناقض إذ يكون ح له « مشترك » ثلاث معان هذا ) اى الذهب ( وحده وهذا ) اى الفضة ( وحده وهما ) اى الذهب والفضة ( معا ) اما الأولان لأنهما المعنيان الحقيقيان واما الثالث إذ الفرض انه استعمل فيهما معا ( و ) بين الأولين والثالث تناقض إذ ( ارادتهما معا مستلزم لعدم إرادة هذا وحده وهذا وحده ) لان مقتضى طلب الشيئين عدم طلب هذا وحده وهذا وحده ( وبالعكس ) اى مقتضى طلب هذا وحده وهذا وحده عدم طلب الشيئين وبالجملة مقتضي الاستعمال في الموضوع له هو اعتبار قيد الوحدة ومقتضى الاستعمال في المعنيين اعتبار لا وحدة وهما متناقضان ( والمفروض استعماله في ) هذه ( المعاني الثلاثة )