تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( للكل وهو « كل » كل واحد من المعاني مع ) قيد ( الوحدة المعتبرة في الموضوع له ) اى اللفظ الموضوع لهذا الكل ( قد استعمل في المعنى باسقاط قيد الوحدة وهو « قيد » جزء الموضوع له ) حاصله ان صاحب لم ره قال بان العين مثلا وضع للذهب مع الوحدة وللفضة كذلك الخ فيجوز استعماله فيهما معا باسقاط الوحدة من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل وهو الذهب مع الوحدة والفضة كذلك في الجزء وهو الذهب والفضة بلا قيد الوحدة ( فيظهر ما فيه مما ذكرنا في المقدمات ) من أن اللفظ وضع للمعنى بدون الوحدة فليس هناك علاقة الكل والجزء فهذا المجاز لم يرخص فيه ( مع أن ذلك ) اى جواز الاستعمال في الأكثر مجازا ( يستلزم وجود سبعين مجاز في استعمال واحد مثل العين بالنسبة إلى سبعين حقيقة ) إذ العين حقيقة في سبعين معني منفردا منفردا فإذا استعمل في الجميع يجتمع سبعين مجازا في استعمال واحد ( وهو أجنبي ) اى بعيد ( بالنسبة إلى موارد استعمالات العرب ) اى لم يوجد مثله في كلامهم ( اما عدم الجواز في التثنية والجمع حقيقة فلما عرفت في المقدمة الرابعة من أنهما حقيقتان في فردين أو افراد من ماهية ) واحدة ( لا في الشيئين المتفقين في اللفظ والأشياء كذلك ) اى المتفقة في اللفظ حاصله ان المتبادر من العينين مثلا هو الفردان من الذهب مثلا لا الذهب مع الفضة اللذان اسمهما العين ( وللزوم الاشتراك ) اى اشتراك العينين بين الفردين والماهيتين ( و ) لزوم ( تكثر الاحتياج إلى القرائن ) الثلاث التي ذكرناها آنفا ( لو كان كذلك ) اى لو كان مشتركا ( والمجاز ) اى كون العينين مثلا مجازا في الشيئين ( خير من الاشتراك واما ) عدم الجواز ( مجازا فلعدم ثبوت الرخصة في هذا المجاز ) اى لم يرخص العرب استعمال العينين في مجازين قوله ( فان الظاهر ) حاصله ان في التثنية والجمع قولان أحدهما ( ان المجاز في التثنية والجمع انما ) يتبع و ( يرجع إلى ما ) اى العين الذي ( لحقه علامتهما لا إلى العلامة والملحق به معا ) المراد من العلامة والملحق به مجموع لفظ عينان مثلا والحاصل ان هيئة التثنية والجمع لا يتصفان بالحقيقة والمجاز بل يتصف بهما المفرد اى العين مثلا ( فان الألف والنون ونحوهما ) من العلامات ( لا يتفاوت فيهما الحال ) اى يدلان على مطلق الاثنينية والتعدد قوله ( في حال من الأحوال ) اى سواء استعمل العين في معنى حقيقي أو مجازى ( فان لفظ عينان أو عينين مثلا يراد به ) الاثنان اى ( الشيئان سواء أردت منهما « شيئان » الفردين من عين ) اى من الذهب مثلا ( أو ) فردين من المسمى بالعين اى ( شيئين مسميين بالعين ) فالتثنية والجمع لا يتصفان بالحقيقة والمجاز بل يدلان على التعدد ( انما التفاوت ) حيث يراد تارة الفردان ويراد تارة الماهيتان ( في ) المفرد اى ( لفظ العين ) فله استعمالان حقيقي كما في الذهب مثلا ومجازى كما في المسمى بالعين أشار إلى الأول بقوله ( فيراد في أحد الاستعمالين منهما « تثنية جمع » اعني الاستعمال الحقيقي ) اى يراد من