تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( يذكر في الآية جميع الناس مع ثبوت الخضوع التكويني في الكل ) اى لو كان المراد الخضوع التكويني فقط لقال جميع الناس ( الثاني ان ذلك ) اى الاستعمال في الأكثر ( مجاز لا حقيقة وهذا الجواب لا يتم على ما اخترناه ) لأنا لا نجوز الاستعمال في الأكثر لا حقيقة ولا مجازا ( الثالث انه على فرض تسليم كون ذلك حقيقة أيضا لا يتم الاستدلال بهما ) اى سلمنا ان الصلاة والسجود استعملا في الأكثر حقيقة لكن ذلك بواسطة القرينة فلا يثبت بهما المدعى وهو كون المشترك ظاهرا في الجميع عند عدم القرينة فلا دليل ( على ظهورهما ) اى الصلاة والسجود ( في إرادة الجميع عند التجرد عن القرائن إذ القرينة على إرادة الجميع هاهنا ) اى في الآيتين ( موجودة ) وهي اسناد الصلاة والسجود إلى المسند اليه المختلف ( واما ) الحجج الآتية اى ( حجج ساير المذاهب فيظهر بطلانها من ملاحظة ما ذكرنا ) فنقول ( واحتج من جوز الاستعمال حقيقة مط ) اى في المفرد وغيره ( بان الموضوع له هو كل واحد من المعاني لا بشرط الوحدة ولا ) بشرط ( عدمها وهو « موضوع له » متحقق في حال إرادة الواحد والأكثر ) بمعنى ان العين وضع للذهب والفضة بلا قيد فهو حقيقة في الذهب منفردا كان أو مع الفضة ( والجواب عنه ان الموضوع له هو كل واحد من المعاني ) بنحو اللا بشرطية اى ( في حال الانفراد كما مر في المقدمات ) فاستعماله فيهما معا لا يكون حقيقة و ( احتج ) صاحب لم ره وهو ( من جوز في المفرد مجازا وفي التثنية والجمع حقيقة ) فاحتجاجه ( اما على الجواز في المفرد فبان المانع منتف ) اى لا مانع من استعمال المشترك في الأكثر ( لضعف ما تمسك به المانع كما سيجئ ) ضعف دليل المانعين ( واما على كونه « مفرد » مجازا فبتبادر الوحدة منه عند الاطلاق ) اى يتبادر من العين الذهب وحده ( فيكون الوحدة جزء للموضوع له فإذا استعمل فيه عاريا عن الوحدة ) اى استعمل في الذهب مع الفضة ( فيكون مجازيا لأنه استعمال اللفظ الموضوع للكل ) وهو الذهب وحده ( في الجزء ) اى الذهب بلا وحدة ( واما علي كونه « استعمال » حقيقة في التثنية والجمع فبانهما في قوة تكرار المفرد ) فالعينان في قوة عين وعين ( ولا يشترط فيهما ) اى في التثنية والجمع ( الاتفاق في المعنى ) اى لا يتبادر منهما فردين أو افراد من ماهية ( بل يكفى الاتفاق في اللفظ ) فعينان اى عين الذهب وعين الفضة ( كما يقال زيدان وزيدون ) اى شخصان مسميان بزيد أو اشخاص كذلك ( وفيه ان المانع ليس منحصرا فيما تمسك به المانع ) حاصله ان المانع من استعمال المشترك في الأكثر أمران أحدهما دليل المانعين لكنه ضعيف كما سيأتي والآخر ما ذكره المص ره بقوله ( بل المانع هو ان اللغات توقيفية ) اى موقوفة ببيان الواضع ( والوضع لم يثبت في المفر الا في حال انفراد المعنى في الإرادة ) فتصور الذهب منفردا ووضع العين له لا له مع الفضة ( كما حققناه سابقا واما مجازيته فيتوقف )
موضح القوانين — صفحة 107 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي