العين ( الماهية المعينة ) الواحدة كالذهب ( ويشار بالألف والنون ونحوهما إلى الفردين منها ) كفردى الذهب ( أو أكثر ) كما في الجمع وأشار إلى الثاني بقوله ( وفي الاستعمال الآخر ) المجازى ( لا يمكن ) قول صاحب لم ره وهو ( إرادة كل واحد ) من الذهب والفضة ( بان يكون ) العين فيهما ( مجازا مرسلا من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء ) اى إذا لم يجز استعماله فيهما مجازا لما تقدم ( فلا بد ان ) يكون مجازا مرسلا بذكر الخاص وإرادة العام بان ( يراد منها « عين » المسمى بالعين ) مجازا ( ليكون كليا له افراد فيشار بالألف والنون ح إلى الفردين من المسمى أو أكثر ) وبالجملة لفظ العين قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا أو اما العلامات اللاحقة به فلا تتصف بهما بل تدل على التعدد ( وهذا ) المجاز ( أوضح مما ذكرنا ) من المجاز المرسل الذي قال به صاحب لم ره ( وهذا المجاز خارج عن المتنازع ) إذ لا نزاع في استعمال العين بمعنى المسمي بالعين ( ويكون من قبيل عموم الاشتراك ) كالسجود بمعني غاية الخضوع واما القول الثاني في التثنية والجمع فأشار اليه بقوله ( اللهم إلّا ان يقال إن ) التثنية والجمع أيضا يتصفان بالحقيقة والمجاز لان ( مدلول العلامات ليس مجرد الإشارة إلى ) مطلق ( الاثنينية أو التعدد بل الاثنينية الخاصة والتعدد الخاص اعني ) من الخاص ( ما يراد بها « علامات » اثنان من ماهية أو افراد منها ) فهيئة التثنية والجمع حقيقة في فردين أو افراد من ماهية معنية كالذهب فتكون مجازا في الشيئين والأشياء المسميات بالعين ( فيكون التثنية والجمع مستبدا ) اى مستقلا ( بوضع على حدة فيمكن ح القول بالتجوز في هذا اللفظ ) اى العلامة والملحق به ( بأجمعه فيستعمل اللفظ الموضوع لإفادة الفردين من ماهية ) اى يستعمل مجازا استعاريا ( في شيئين متفقين في الاسم ) وبالجملة المجازية في ما نحن فيه يتصور على نحوين أحدهما مختار المص ره وهو المجاز المرسل في المفرد بذكر اللفظ الموضوع للخاص وإرادة العام بان يراد بالعين المسمى بالعين فالعينان اى فردى المسمى بالعين وثانيهما المجاز الاستعارى في نفس التثنية والجمع بذكر اللفظ الموضوع للفردين في الماهيتين للشباهة في الاسم فلفظ العين لا يراد منه مفهوم المسمي مجازا بل العينان يستعمل مجازا في الذهب والفضة كما قال ( لا ) اى بناء على الثاني ليس استعماله فيهما ( لكونهما فردين من المسمى بهذا الاسم ) كما اختاره المص ره ( بل لكونهما « شيئين » مشابهين لفردين من ماهية معينة ) إذ كما أن الذهبين اسمهما العين فالذهب والفضة أيضا كذلك كما قال ( وعلاقة المشابهة اشتراكهما ) اى الفردين والشيئين ( في الاسم وصدق الاسم عليهما « شيئين » لفظا وان لم يرتبطا معنى ) إذ الذهب والفضّة ليسا من ماهية واحدة ( والحاصل تشبيه الاشتراك اللفظي بالمعنوى ) إذ الذهب والفضة مشتركان في لفظ العين والفردان مشتركان في الماهية وكلها عين ( فيكون ) هذا المجاز ( استعارة الا ان ذلك )
موضح القوانين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٤