الفردان ومن ثلاث قرائن معينة ان أريد الماهيتان واما بناء على كونها حقيقة في الفردين فقط فلا يحتاج الا إلى قرينة واحدة فتعينه من جهة اشتراك المادة نعم لو استعمل في الماهيتين لا بد من صارفة ومعينتين
[ المقدمة ] ( الخامسة المتبادر من النكرة المنفية المفيدة للعموم )
نحو لا عين في الدار ( هو نفى افراد ماهية واحدة ) فالمعنى انه ليس في الدار فرد من افراد الذهب مثلا ( وأيضا الاسم المنكر إذا اعتبر خاليا عن اللام والتنوين وعلامة التثنية والجمع حقيقة في الماهية لا بشرط شيء ) فلفظة رجل بالسكون تدل على طبيعة الرجل مثلا ( وإذ الحقة التنوين يراد به فرد من افراد تلك الماهية غير معين ) فرجل بالتنوين اى فرد غير معين من طبيعة الرجل ( وإذا لحقه الألف والنون مثلا يراد به فردان أو افراد من تلك الماهية غير معين ) فرجلان ورجال اى فردان أو افراد غير معين من كلى الرجل ( وإذ الحقة الألف واللام فاما ان يشار بهما « الف لام » إلى الفرد أو لا فالثاني يراد به تعريف الجنس وتعيينه ) فلفظة الرجل اى طبيعته الحاضرة في الذهن ( والأول فاما ان يراد به الإشارة إلى فرد غير معين فهو المعهود الذهني وهو في معنى النكرة ) بان يراد من الرجل فرد غير معين موجود في الذهن والفرق ان النكرة فرد لم يلاحظ في الذهن وذلك فرد لوحظ فيه ( أو إلى فرد معين فهو المعهود الخارجي ) بان يراد منه الرجل الفلاني الذي ضرب أبوه مثلا ( أو إلى جميع الافراد فهو الاستغراق ) فمعنى الرجل جميع الرجال ( إذا عرفت هذا فاعلم أن دخول حرف النفي على النكرة لا تفيد الا نفي افراد تلك الماهية ) فمعنى لا رجل في الدار اى لا شيء من افراد الرجل فيها ( وإذا ثبت ان اللفظ المشترك حقيقة في كل واحد من المعاني منفردا منفردا ) فمعنى قولنا عين هو الذهب المنفرد والفضة المنفردة وهكذا ( فلا شيء يوجب دخول معنى آخر من معانيه فيما ) اى إذا ( دخله حرف النفي ) فكلمة لا في قولنا لا عين في الدار لا تدل على نفى الذهب مع الفضة بل على نفى افراد الذهب مثلا ( إذا تمهد هذه المقدمات فنقول استعمال المشترك في أكثر من معنى يتصور على ) ثلاثة ( وجوه منها استعماله في جميع المعاني من حيث المجموع ) اى مركبا ( ومنها استعماله في كل واحد منها على البدل ) اى منفردا منفردا الا مركبا ( بان يكون كل واحد منها « معاني » مناطا ) وسببا ( للحكم والفرق بينهما ) هو ( الفرق بين الكل المجموعى و ) الكل ( الافرادي ) توضيحه ان الحكم في الكل المجموعى يتعلق بالمجموع المركب فقولنا كل العشرة يرفع هذا الحجر الثقيل فرفع الحجر حكم مجموع العشرة إذ لا يمكن لكل واحد رفعه وفي الكل الافرادي يتعلق بفرد فرد فقولنا كل القوم دخل فحكم الدخول تعلق بزيد منفردا وبعمرو منفردا الخ ففي المشترك أيضا إذا قيل جئنى بعين وأريد جميع معانيه يتصور ان يتعلق حكم وجوب الاتيان بالمجموع المركب بان لا يكون