تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موضح القوانين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( التثنية والجمع هو الفردان أو الافراد من ماهية واحدة ) فيعتبر الاشتراك في الماهية فقولنا رجلان اي فردان من ماهية الرجل ( لا الشيئان أو الأشياء المتفقات في الاسم ) فليس معنى قولنا رجلان الشخصان اللذان اسمهما رجل ( فيكون حقيقة في ذلك ) اى في فرد أو افراد من ماهية واحدة ( فان التبادر علامة الحقيقة وتبادر الغير من علائم المجاز ) كما مر في محله ( فان شئت اختبر نفسك في مثل رأيت مسلمين أو مسلمين فإنه يتبادر منه رجلان مسلمان أو رجال مسلمون ) اى فردين أو افراد من مفهوم المسلم وهو من قام به الاسلام ( لا الرجلان المسميان بمسلم أو الرجال المسمون بمسلم ) اى لا يتبادر الشخصان أو الاشخاص الذين اسمهم مسلم كمسلم ابن عقيل ومسلم ابن عوسجة وغيرهما ان قلت علم الشخص كزيد ومسلم ابن عقيل ليس بكلى ذو افراد بل وضع لشخص معين فكيف يثنى ويجمع ويقال زيدان ومسلمون قلت ( فيعتبر في الاعلام ) الشخصية ( المثنيات والمجموعات مفهوم كلى في مفردها مجازا ) بمعنى ان زيدا وإن كان حقيقة في الشخص الخاص لكن يجعل مجازا في المفهوم الكلى ( مثل المسمى بمسلم أو المسمى بزيد ) فإنه مفهوم كلي ذو افراد ( ثم يثنى ويجمع ) فقولنا زيدان أو مسلمان اى فردان من مفهوم المسمى بزيد أحدهما زيد بن بكر والآخر زيد بن عمرو مثلا أو فردان من مفهوم المسمى بمسلم أحدهما مسلم بن عقيل والآخر مسلم بن عوسجة مثلا ( ويؤيد ما ذكرنا ويؤكده انه لو قلنا بكفاية مجرد اتفاق اللفظ في التثنية والجمع ) اي من دون حاجة إلى اتفاق المعني ( للزم الاشتراك ) الآخر ( في مثل عينين إذا جوزنا استعماله حقيقة في ) الماهيتين اى ( الشمس والميزان أو البصر والينبوع ) كما جوزنا استعماله حقيقة في فردين من ماهية الذهب مثلا والحاصل انه لو قلنا بكفاية اتحاد اللفظ فيجتمع في مثل عينين اشتراكان أحدهما من جهة المادة والآخر من جهة الهيئة اما الأول فلان مادته وهي العين مشتركة بين سبعين معني مثلا واما الثاني فلان هيئته وهي التثنية أيضا يكون مشتركة إذ قد يستعمل في الماهيتين المتفقتين في الاسم كالذهب والفضة فان اسمهما عين وقد تستعمل في فردين من ماهية وح ( فلا بد ) عند الاطلاق ( من التوقف ) إذ لا يعلم أن المراد هو الشيئان أو الفرد ان ( فيلزم هنا قرينة أخرى لان التثنية للنوعين لا للفردين من نوع ) فيحتاج أولا إلى قرينة لتعيين انها استعملت في الشيئين أو الفردين ثم إن علم بالقرينة ان المراد فردان من ماهية فيلزم قرينة أخرى لتعينها أهي الذهب أو غيره وان علم أن المراد النوعان فتلزم قرينتان لتعيينهما ( والمجاز خير من الاشتراك ) بمعنى ان كون التثنية حقيقة في الفردين ومجازا في النوعين أولى من كونها حقيقة في الفردين والنوعين لما مر ( فيتكثر الاحتياج إلى القرائن ) الظاهر أن وقوع هذه العبارة هنا اشتباه لأنه ملحقة بقوله فيلزم هنا قرينة أخرى لتعيين الخ وبالجملة بناء على اشتراك التثنية بين الفردين والماهيتين لا بد ابدا من قرينتين معينين ان أريد
موضح القوانين — صفحة 100 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي