من ملاحظة الاشتراك مع أن الاضمار مثّلوا له بنحو اسأل القرية تطبيقه انّه يحتمل ان يكون القرية حقيقة في خصوص المحلّ فلا بدّ من اضمار الأهل وأن تكون مشتركة بينه وبين الحال فلا يحتاج إلى الاضمار وهو بعيد الّا انّ المثال لا يسأل عنه
[ في تعارض الأحوال والتراجيح بينها ]
قوله لاختصاص الاجمال يعنى مع انتفاء القرائن الخارجيّة لا اجمال في أكثر موارد الاضمار كما إذا اتّحد ما يصلح له أو تعيّن بعض المتعدّد فيختصّ اجمال الاضمار ببعض الصّور وهو فيما إذا تعدّد ما يصلح له مع تساوى الجميع بخلاف الاشتراك فان الاجمال فيه ثابت في جميع الموارد الخالية عن القرائن قوله وان الاضمار أوجز لعلّه أراد به مورد اتّحاد ما يصلح للاضمار فإنه لا يحتاج إلى القرينة ح لعدم الاجمال بخلاف الاشتراك فانّه دائما يحتاج إلى القرينة لاجماله فيكون الاضمار من جهة عدم ذكر القرينة معه غالبا أو جرّ من الاشتراك قوله والتّخصيص أرجح من الاشتراك هذا رابع الدّورة من ملاحظة الاشتراك مع التخصيص مثاله الصّيغ التي يدّعى وضعها فان فيها أقوال ثلاثة أحدها انّها حقيقة في العموم واستعماله في الخصوص مجاز وثانيها انّها مشتركة بين العموم والخصوص وثالثها عكس الاوّل وذكر هذا القول هنا استطراد فعلى القولين الأوّلين إذا قيل أكرم العلماء ولا تكرم زيدا العالم فعلى القول الاوّل يلزم ارتكاب التّخصيص وعلى الثاني لا يلزم ذلك بل كان ذكر المخصّص قرينة على إرادة أحد المعاني المشترك فدار الامر بين الاشتراك والتّخصيص قوله لانّه خير من المجاز اى التّخصيص خير من المجاز هذا ليس بمسلّم فان صاحب المعالم في بحث التقييد قال بالتّساوى والتّوقف قوله والمجاز أرجح من النّقل هذا خامس الدّورة من ملاحظة النقل مع المجاز بعد دوران الاشتراك مع الأربعة الباقية مثاله ألفاظ العبادات كلفظ الصّلاة مثلا فإنه في اللّغة بمعنى الدّعاء وعلى قول غير القاضي قد استعمل في زمان الشّارع في الأركان والأقوال المخصوصة فمع قطع النظر عن الادلّة أو تعارضهما نشكّ في انّ هذا الاستعمال بل هو بطريق المجاز أو بطريق النقل قوله لاحتياج النقل إلى اتّفاق أهل اللّسان فيه ما فيه قوله
والمجاز فوائده أكثر كما ذكرنا سابقا في توجيه أوسعيّته في العبادة قوله ويظهر من ذلك اى يظهر من ترجيح المجاز على النقل ترجيح الاضمار عليه أيضا إذ المجاز والاضمار ومتساويان على ما سيصرّح به فترجيح أحد المتساويين على شيء اعني ترجيح المجاز على النقل يستلزم ترجيح الأخر عليه اى ترجيح الاضمار على النقل وهذا سادس الدّورة من ملاحظة النقل مع الاضمار مثّلوا له بقوله تعالى
حَرَّمَ الرِّبا
تطبيق هذا المثال هو انّ الرّبا في اللّغة مطلق الزائد كما قيل ولمّا كان متعلّق الاحكام هو فعل المكلّف فلا بدّ من نسبته التّحريم هنا اليه فح يحتمل ان يكون الرّبا باقيا على حقيقة اللغويّة مع ارتكاب الاضمار فيكون التقدير حرّم اخذ الرّبا فيعلّق التّحريم به دون أصل العقد ويحتمل صيرورة لفظ الرّبا منقولا شرعيّا في العقد المخصوص فيحرم أصل العقد أيضا قوله والتّخصيص أرجح من النفل هذا سابع الدّورة من ملاحظة النقل مع التّخصيص مثاله قوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
بناء على انّ البيع عام من جهة اقتضاء الحكمة فيدور