تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ في اقسام التعارض للأحوال ]

علم وجود هذه المخالفات وقوله ان احتمل إرادة هذه الأمور واضح لانّ في الاوّل العلم التّفصيلى بوجود واحد من الأمور المخالفة للأصل بواسطة القرينة موجود فيؤخذ بمقتضاه وفي الثاني وجود أحدها محتمل مع احتمال وجود الموضوع له الاوّلى فيؤخذ بمقتضى اصالة الحقيقة وظاهر اللفظ ولكن في هذا القسم احتمال وجود الموضوع له الاوّلى منتف والعلم الاجمالي بوجود أحد الأمور المخالفة موجود من غير قرينة على التعيين فهذه القسم هو عنوان مسئلة تعارض الأحوال قوله المجدّدة له نعت للأمور وهكذا قوله الطارية والحاصلة قوله فيتصوّر هناك صور عديدة لانّ الأحوال على ما ذكره المص خمسة الاشتراك والنقل والتّخصيص والاضمار والمجاز فإذا ضربنا هذه الأحوال الخمس في أنفسها تحصل خمسة وعشرون ( ) قسما كما في هذا الشكل والصّحيح منها العشرة المعروفة هي ملاحظة الاشتراك مع الأربعة الباقية فتحصل اربع صور ثم ملاحظة النقل مع الثلاثة الباقية فتحصل ثلث صور ثم التّخصيص مع الباقيين اعني المجاز والاضمار فتحصل صورتان فجميع هذه الصّور تسع ثم ملاحظة الاضمار والمجاز معا فتحصل صورة واحدة فتلك عشرة كاملة هذا إذا كان صور التعارض ثنائية وقد تكون ثلاثيّة وهي أيضا عشرة وقد تكون رباعيّة وهي خمسة وقد تكون خماسيّة وهي صورة واحدة فمجموع هذه الصّور اعني غير الثّنائيّة ستّ عشرة فعلى هذا ترتقى الصّور الصّحيحة مطلقا إلى ستّ وعشرين والمصنف ره تعرّض لبيان جميع صحاح الصّور الثنائيّة ولم يتعرّض للثلاثيّة والرّباعيّة والخماسيّة لظهور احكامها ممّا يذكر من احكام الصّور الثنائيّة فلا فائدة لذكرها على حدة وقال بعضهم ان الأحوال المتعارضة سبعة بإضافة التقييد والنّسخ فلا وجه لتركهما فعلى قوله أيضا ان شئت اجمال الحساب ضربت الأحوال السّبع في أنفسها تحصل تسع وأربعون صورة والصّحيح منها احدى وعشرون فعليك باستخراج هذه الصّور مع ملاحظة ما عدا الثّنائيّة من الثلاثيّة إلى السّباعيّة قوله وذكروا لكلّ واحد مرجّحا على الآخر لعلّه أراد بهذا في الجملة والّا فسيأتي ان بين المجاز والاضمار قول بالمساواة فلا مرجّح لأحدهما على الآخر على ما ذكره مع انّه لم يذكر في بعض أطراف الصّور مرجّح قوله ان المجاز أرجح من الاشتراك هذا اوّل الّذى ؟ ؟ ؟ من ملاحظة الاشتراك مع المجاز ولا يخفى عليك ان تعارضهما اعمّ من أن يكون في كلمة واحدة أو كلمتين امّا الأوّل فهو ان يستعمل اللّفظ في معنيين وعلم أنه حقيقة في أحدهما وشكّ انه في الأخير أيضا حقيقة ليكون مشتركا أم مجاز وأمثلته أكثر من أن تحصى منها قوله تعالى لا تنكحوا ما نكح آباؤكم فان رجحنا الاشتراك وقلنا إن النّكاح حقيقة في العقد كما انّه حقيقة في الوطي فيلزم التوقف فان رجحنا المجاز