تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الاضمار وبهذا الضّمير لم يرد الّا المجاز بالمعنى الاخصّ وهذا خامس الاقسام من العشرة

[ في تعارض الأحوال ]

قوله يقدّم التّخصيص على غيره من اقسام المجاز وغيرها الضّمير المذكّر راجع إلى التّخصيص والمؤنّث إلى الأقسام والمراد بغير اقسام المجاز هو النقل والاشتراك فيحصل هنا أيضا اربع صور من العشرة أحدها تقديم التخصيص على المجاز بالمعنى الاخصّ ثانيها تقديمه على الاضمار ثالثها تقديمه على الاشتراك رابعها تقديمه على النقل وهذه الأربعة مع الخمسة السّابقة تصير تسعة وبقي من العشرة صورة واحدة وهي دوران النقل مع الاشتراك لم يذكره المصنّف ره في هذه التحقيق ولكن الأظهر فيه تقديم النقل على الاشتراك قوله فيدلّ عليه ما يدلّ على حجيّة اصالة الحقيقة فان قلت هذا قياس وهو باطل سيّما في اللّغة قلت لا نسلّم كون هذا الاستعمال على سبيل القياس بل هو في الحقيقة من باب اتّحاد طريق المسألتين وهو طريق معروف في اثبات المطالب وتقريره هنا ان يقال انّ الظن المفروض في المقام ظنّ يتعيّن به المراد من اللّفظ ناش عن الوضع وكلّ ظنّ كذلك يكون حجّة كما في ظنّ إرادة الحقيقة مع احتمال إرادة المجاز وخفاء القرينة فينتج المقدّمتان انّ الظنّ المفروض في المقام يكون حجّة قوله فكما ان الوضع اه دفع لما يقال انّ بين المسألتين فرقا وهو انّ الظنّ الحاصل من اصالة الحقيقة من الظنون المسبّبة عن الوضع بخلاف الظنّ الحاصل في المقام لأنه ليس كذلك ملخّص الدّفع انّ هذا الظنّ أيضا ناش من الوضع إذ لكلّ واحد من هذه المتخالفات للوضع الشخصي أيضا نوع من الوضع غاية الأمر حصول الفرق بين نوعي الوضعين قوله ولم نقف على من منع اعتبار مثل هذا الظن من الفقهاء لا يخفى عليك ان كلامه هذا مع ما ذكره سابقا بقوله ومع تسليم ذلك فنمنع حجيّة هذا الظنّ لا يخلو من تناقض اللّهمّ الّا ان يفرق بان الغلبة هنا استقرائيّة مستفادة من استقراء استعمالات العرف والدّليل على حجيّة الظّن الحاصل منها هو العرف بخلاف الغلبة السّابقة لانّها ثابتة بالقياس الّذى صغراه مأخوذة ممّا تقدّم من التّرجيحات التي مبنى الجميع على الاستحسان والاعتبار الذّوقى ويلزم من التّاويل عليها ترجيح اللّغة واثباتها بالعقل فيصير صورة القياس هكذا مثلا المجاز صاحب المزيّة الكاملة وكلّما هو صاحب المزية الكاملة يغلب وقوعه في كلام المتكلّمين فينتج ان المجاز يغلب وقوعه في كلام المتكلّمين فالظنّ الحاصل منها ليس بحجّة بواسطة عدم جواز ترجيح اللّغة بالعقل قوله الّا ما خرج بالدّليل وهو الظنّ في أصول الدّين أو الظنّ الحاصل من القياس أو الاستحسانات أو المصالح المرسلة قوله عن العبد الصّالح ع كلّما ذكر هذا في الأسانيد أريد منه موسى بن جعفر عليهما السّلام ويستفاد من بعض الأخبار انه صار ملقّبا بهذا اللّقب في عالم القدس حيث روى انّ الرّشيد اللّعين ارسل جارية جميلة إلى محبسه ع ليتهمه بها فرأت الجارية اشكالا وجيهة من الحور والغلمان قالوا لها تنحّى عن العبد الصّالح اه قوله في الفر وبفتح الفاء هو الذي يلبس من الجلود التي صوفها معها قوله يدلّ على ذلك العرف أيضا