الامر ح بين التّخصيص بان يقال احلّ اللّه البيع الّا البيوع المحرّمة المعلومة كبيع العنب ليعمل خمرا وبيع الخشب ليعمل صنما ونحوهما وبين النقل بان يقال البيع قد نقل إلى البيوع المحلّلة لا لمحرّمة فلا احتياج إلى التّخصيص قوله والتّخصيص أرجح من المجاز هذا ثامن الدّورة من ملاحظة التّخصيص مع المجاز بعد اتمام دوران النقل مع الثلاثة الباقية مثّلوا له بقوله تعالى
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى
تطبيقه يتمّ بثلاثة أمور أحدها ان الامر حقيقة في الوجوب وثانيها انّ
الْبِرِّ وَالتَّقْوى *
امّا عامّان أو مطلقان وثالثها
انه لا يجب المعاونة على كل برّ وتقوى اجمالا لاستلزامه التّكليف بما لا يطاق فح لا بدّ امّا من ارتكاب المجاز يعنى حمل صيغة تعاونوا على مطلق الرّجحان مع بقاء
الْبِرِّ وَالتَّقْوى *
بحالهما ومن ارتكاب التّخصيص يعنى تقييد
الْبِرِّ وَالتَّقْوى *
أو تخصيصهما بالواجبات مع بقاء الامر على حقيقته وهي الوجوب قوله لحصول المراد وغيره لانّه إذا كان المراد من لفظ العام غير الخاص ولم يظهر قرينة التخصيص يحمل اللفظ على العموم فيحصل المراد وهو الباقي مع غيره وهو الخاصّ بخلاف المجاز فانّه إذا لم يعرف قرينته يحمل على الحقيقة والحال انّها في نفس الامر غير مرادة بل المراد هو المعنى المجازى قوله والترجيح أرجح من الاضمار هذا تاسع الدّورة من ملاحظة التّخصيص مع الاضمار نحو أكرم العلماء ولا تكرم زيد العالم فيدور الامر بين كون الثاني مخصّصا أو مقدّرا فيه لفظ الغلام أو الأب أو غير ذلك قوله المساوى للاضمار وهذا عاش الدّورة من ملاحظة المجاز مع الاضمار بعد اتمام دوران التخصيص مع كلّ منهما ففيه خلاف قيل بالتساوي كما ذكره المصنّف ره وقيل بترجيح المجاز على الاضمار وقيل بالعكس مثاله نحو قوله تعالى
فَلْيَدْعُ نادِيَهُ
وهي في اللّغة بمعنى المجلس يحتمل ان يكون المراد منها أهل المجلس مجازا من باب تسمية الحال باسم المحلّ وان يكون المراد منها معنى اللغوي وليكن بارتكاب الاضمار بتقدير الأهل قوله وفي كثير منها نظر مثل القول بمساوات المجاز للاضمار والقول باكثريّة الاشتراك بالنسبة إلى النقل والقول بعدم جواز سبك مجاز عن مثله وقد أسلفنا عدم تسليم هذه الوجوه قوله معارض بمثلها لعلّ غرضه ره بالمثليّة هنا وجود المرجّح ولو من وجه آخر في الطرف المقابل كما ذكر للاشتراك في مقابل المجاز لا المعارض بالمثل المصطلحى قوله كون صاحب المزيّة الكاملة اه عرضه ره تقريب الاستدلال بمذاق المستدل بترتيب أمور ثلاثة أحدها ان وجود أمثال هذه المرجّحات المذكورة في أحد الطّرفين وذا مزيّة ذاتيّة للكلام وثانيها
انّه إذا كان أحد الطّرفين ذا مزيّة ذاتيّة فتعيّن ارادته من المتكلم وثالثها انّه إذا تعيّن إرادة المتكلّم ذا مزيّة ذاتيّة فيجب ان يحمل عليه كلامه المشكوك فيه وقد ظهر لك ان الامر الاوّل في كلامه مطويّ قوله
بالإرادة الأولى هنا بمعنى المتعين كما في قوله تعالى
أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
قوله فلا يختاره المتكلّم اه كانّ هذا جواب عمّا يق على منع الامر الأوسط توضيحه ان المرجوح بحسب الذّات قد يصير راجحا بسبب العارض وبالعكس فلا يتعيّن ان يكون الصّاحب المزيّة الكاملة مراد المتكلّم فعلى هذا يكون الكلام