تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ بيان الوضع النوعي والشخصي ]

الوضع عليه مجازا بالاستعارة لعلاقة المشابهة وإفادة صحّة الاستعمال فعلى هذا يكون الوضع النّوعى ما لم يلاحظ فيه خصوصيّة أصلا تبعا بلا للوضع الشخصي وهو ما لوحظ فيه الخصوصيّة امّا من بحيث المادّة والهيئة معا أو من حيث الهيئة فقط أو المادّة فقط فجميع هذه الأقسام الثلاثة مختصّة بالحقايق وقد يعبّر عن القسمين الأخيرين بالوضع النّوعى فعلى هذا يكون الوضع الشخصي عبارة عمّا لم يوجد فيه جهة عموم أصلا في مقابلة النّوعى وهو ما اخذ فيه جهة عموم من حيث المادة أو الهيئة وهذا هو الأظهر وبهذا يتّضح انّ قول المصنف ره انّ الحقائق وضعها شخصىّ ليس بسديد لأنّ الحقائق المركّبة مثل المعرّف باللام والمنوّن والجمل الخبريّة موضوعة بالوضع النّوعى كما سيصرّح به في بحث العام والخاصّ اللّهمّ الّا ان يقال انّه ره أراد من الحقائق بعضها وهو الحقائق المفردة سواء كأن وضعها باعتبار المادّة كما في الاعلام وأسماء الأجناس والمبهمات أو باعتبار الهيئة كهيئة فاعل ونحوه ولكنّه قد صرّح في البحث المذكور أيضا بان جعل وضع المشتقات من قبيل الوضع الشخصىّ بعيد فما ذكره هنا مناف لذلك فافهم قوله فيقاس عليه الضّمير راجع إلى المسموع المدلول عليه بالسّماع من باب اعدلوا هو أقرب للتّقوى قوله كالرّحمن يعنى انه مختصّ به تعالى قوله والفاضل والسخىّ والمتجوّز يعنى لا يجوز اطلاق هذه الصّفات عليه تعالى قوله للمنع الشّرعى علّة لاختصاص الرّحمن به تعالى قوله وان أسماء اللّه توقيفيّة علّة لعدم جواز اطلاق نحو الفاضل والسّخى ونحوهما عليه تعالى وسنثير إلى جواز اطلاق الفاضل ونحوه عليه تعالى قوله من العلائق المعهودة قد ذكرنا سابقا تفصيلها قوله ملاحظة نوع العلاقة في الاستعمال فيها المجار الاوّل متعلّق بالملاحظة والثاني متعلّق بالاستعمال قوله من استقرأ كلام العرب متعلّق بيحصل في قوله سابقا يحصل العلم أو الظنّ قوله فيقاس عليه الظاهر أن الضّمير راجع إلى نوع العلاقة ويحتمل ان يكون راجعا إلى استقراء كلام العرب قوله من المجازات الحادثة الّتى لم تنقل من الواضع ولكن استعملها أهل العرف فيحكم المتكلّم بصحّتها ويتكلّم به إذا أراد قوله وغيرها اى المجازات الّتى لم تنقل من الواضع ولم يتحقّق استعمالها من العرف بعد أيضا ولكن يريد المتكلم ان يتكلم به من عند نفسه فهو مرخص بعد حصول العلاقة فيه قوله ولا يتوقّف على النقل هذا اعني القول بعدم التوقّف على النقل هذا هو المشهور المنصور قوله فبطلان اللّوازم بيّنة اى اللّوازم الثّلاثة الّتى أحدها توقّف أهل اللّسان في محاوراتهم على ثبوت ؟ ؟ ؟ وثانيها عدم احتياج للتجوّز إلى النظر إلى العلاقة وثالثها عدم ثبوت التجوّز في المعاني الشّرعيّة المحدثة يعنى ان بطلان هذه اللّوازم ببيّنة لا يحتاج إلى البيان فيكون الملزوم وهو توقّف التجوّز على النقل من العرب أيضا باطلا قوله والقرآن مشتمل على المجازات غرضه بذلك المجازات التي يعرفونها أهل اللّسان حتّى يمكن القول بثبوت النقل كاستعمال الكلّ في الجزء في قوله تعالى
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
وتسميته الشيء باسم